ولما مات قال علي بن أبي طالب: «إذهب يا ابن عوف قد أدركت صَفْوَهَا، وسبقت رنقها» (^١)، وكان سعد بن أبي وقاص فيمن حَمَل جنازته، وهو يقول: وا جبلاه.
وخَلف مالًا عظيمًا، من [ذلك (^٢)] ذهب قُطِع بالفئوس، حتى مَجَلت (^٣) أيدي الرجال منه، وترك ألف بعير، ومائة فرس، وثلاثة آلاف شاة ترعى بالبقيع وكان له أربع نسوة، أُخْرِجَتْ امرأة بثمانين ألفًا - يعني صولحت.
وكان أبيض مشربًا بحمرة، حسن الوجه، رقيق البشرة، أعْينَ (^٤) أهْدب الأشْفار، أقْني (^٥)، له جُمَّةُ ضخم الكفين، غليظ الأصابع، لا يغير لحيته ولا رأسه.
أخرجه الثلاثة.
٣٣٦٥ - عَبْدُ الرَّحْمنِ بنُ أبِي عَوْف
(د ع) عَبْدُ الرَّحْمنِ بنُ أبِي عَوْف الجُرَشِي.
أدرك النبي ﷺ: كذا قال آدم بن أبي إياس، وهذا وهم، فإنه من تابعي أهل حمص.
روى آدم بن أبي إياس، عن حَرِيز بن عثمان، عن عبد الرحمن بن أبي عوف وقد أدرك النبي ﷺ [صلى] (^٦) يوما الغداة بغَلس (^٧).
قاله ابن منده. وقال أبو نعيم: عبد الرحمن بن أبي عوف الجرشي، من تابعي أهل الشام.
ذكره بعض المتأخرين في الصحابة.
قلت: ومثله قال ابن منده: إن آدم وهم فيه، وأنه من تابعي أهل حمص، فليس للطعن عليه وجه (^٨).