أنس بن مدرك بن كعب بن عمرو بن سعد بن عوف بن العتيك بن حارثة بن عامر بن تيم اللَّه بن مبشر بن أكلب بن ربيعة بن عِفْرِس بن حُلْف (^١) بن أفتل (^٢)، وهو خثعم، بن أنمار، قيل: إن خثعمًا أخو بجيلة لأبيه، وإنما سمي خثعمًا بجبل يقال له خثعم كان يقال: احتمل ونزل إلى خثعم، ويكنى:
أنس أبا سفيان، وهو شاعر، وقد رأس، ولا أعرف له حديثًا.
قلت: هذا كلام أبي موسى، وقد جعل خثعمًا جبلًا، والذي أعرفه جمل بالميم، فكان يقال:
احتمل آل خثعم، قال ابن حبيب: هذا قول ابن الكلبي، وقال غيره: إن أفتل بن أنمار لما تحالف بعض ولده على سائر ولده، نحروا بعيرًا وتخثعموا بدمه أي تلطّخوا به في لغتهم، فبقي الإسم عليهم، وقد ذكر ابن الكلبي أنسًا، ونسبه مثل ما تقدم وقال: أبو سفيان الشاعر، وقد رأس، ولم يذكر له صحبة.
حارثة: بالحاء المهملة، قال ابن حبيب: كل شيء في العرب حارثة يعنى بالحاء إلا جارية بن سليط بن يربوع في تميم، وفي سليم جارية بن عبد بن عبس، وفي الأنصار جارية بن عامر بن مجمع، قاله ابن ماكولا.
٢٦٠ - أنَسُ بن أبِي مَرْثَد
(د ع) أنَسُ بن أبِي مَرْثَد الغَنَوِيّ الأنْصَاريّ، يكنى أبا يزيد، كذا قال ابن منده وأبو نعيم، وليس بأنصاري، وإنما هو غَنَوِي، حليف حمزة بن عبد المطلب ﵁، وأبو مرثد اسمه:
كَنَّاز بن الحُصَين بن يربوع بن طَريف بن خَرَشة بن عُبَيد بن سعد بن عوف بن كعب بن جِلاَّن بن غَنْم بن غَنِيّ بن أعصر بن سعد بن قيس بن عَيْلان بن مضر، واسم أعصر مُنَبِّه، وكان يلقّب دخانًا فيقال: باهلة وغنى ابنا دخان، وإنما قيل له ذلك لأن بعض ملوك اليمن قديمًا أغار عليهم، ثم انتهى بجمعه إلى كهف وتبعه بنو معد، فجعل مُنَبِّه يدخّن عليهم فهلكوا، فقيل له: دخان، وإنما قيل له:
أعصر ببيت قاله وهو:
قالت عميرة: ما لرأسك بعد ما … فُقِدَ الشبابُ أتى بلونٍ منكرِ؟
أعمير، إن أباك غيَّر رأسه … مرُّ الليالي واختلاف الأعصرِ
لأنس ولأبيه صحبة، وكان بينهما في السن عشرون سنة.
أخبرنا أبو أحمد عبد الوهاب بن علي الأمين بإسناده إلى أبي داود السجستاني، حدّثنا أبو توبة الربيع بن نافع، أخبرنا معاوية بن سلام، عن يزيد بن سلام أنه سمع أبا سلام، حدّثنا السلولي، يعني أبا كبشة، أنه حدثه سهل بن الحنظلية: أنهم ساروا مع رسول اللَّه ﷺ يوم حنين فأطنبوا السير حتى كان عشية، فحضرت صلاة الظهر عند رحل رسولَ اللَّه ﷺ، فجاءَ رجل فارسًا فقال: يا رسول اللَّه، إني انطلقت