أخبرنا مكي بن ربان (^١) بن شبة النحوي بإسناده إلى يحيى بن يحيى عن، مالك، عن ابن شهاب، عن عطاء بن يزيد الليثي، عن عُبَيد اللَّه بن عَدِيّ بن الخِيَار أنه قال: بينما رسولُ اللَّه ﷺ جالسًا بين ظهري (^٢) الناس، إذ جاءَ رجل فسَارَّه، فلم نَدْرْ (^٣) ما سارَّه به حتى جهر رسول اللَّه ﷺ، فإذا هو يستأذنه في قتل رجل من المنافقين، فقال رسول اللَّه ﷺ حين جهر: أليس يشهد أن لا إله إلا اللَّه وأن محمدا رسول اللَّه؟ قال: بلى، ولا شهادة له [قال: أليس يصلي؟ قال: بلى، ولا صلاة له] (^٤) فقال: رسول اللَّه ﷺ: أولئك الذين نهاني اللَّه عنهم (^٥)».
روى عروة بن عياض، عن عبيد اللَّه بن عدي أنه قال: كُسِفَتِ الشمس على عهد رسول اللَّه ﷺ … وذكر الحديث.
أخرجه الثلاثة.
٣٤٦٧ - عُبَيْدُ اللَّه بنُ عُمَر
(ب د ع) عُبَيْدُ اللَّه بنُ عُمَر بنِ الخَطَّاب بن نُفَيل القرشي، أبو عيسى. تقدم نسبه عند أخيه «عبد اللَّه (^٦)».
ولد على عهد رسول اللَّه ﷺ، وكان من شُجْعَان قريش وفرسانهم، سمع أباه، وعثمانَ بن عفَّان، وأبا موسى، وغيرهم.
روى زيد بن أسلم، عن أبيه: أن عمر ضرب ابنه عبيدَ اللَّه بالدِّرّة، وقال: أتكتني بأبي عيسى؟ وهل كان له من أب؟! وشهد عُبَيْدُ اللَّه صِفِّين مع مُعَاوية، وقُتِل فيها. وكان سبب شهوده صِفِّين أن أبا لُؤْلُؤَة لما قتل أباه عمر ﵁ فلما دفن عمر مع رسول اللَّه ﷺ وأبي بكر، قيل لعبيد اللَّه: قد رأينا أبا لؤلؤة والهُرْمُزان نَجيّا، والهُرْمزَانُ يُقَلِّبُ هذا الخِنْجَرَ بيدِه، وهو الذي قُتِل به عمر، ومعهما «جُفَيْنَة» وهو رجل من العباد جاءَ به سعد بن أبي وقاص يعلّم الكتاب (^٧) بالمدينة «وابن