باب العين مع التاء
٣٥٣٢ - عَتَّاب بنُ أسِيد
(ب د ع) عَتَّاب بنُ أسِيد بن أبي العِيص بن أُمية بن عَبْدِ شمس بن عَبدِ مَنَاف بن قُصَيّ ابن كِلاب بن مُرَّة القرشي الأموي. يكنى أبا عبد الرحمن، وقيل: أبو محمد. وأُمه زينب بنت عَمْرو بن أُمية بن عبد شمس (^١).
أسلم يوم فتح مكة، واستعمله النبي ﷺ على مكة بعد الفتح لما سار إلى حُنَين.
وقيل:
إن النبي ﷺ ترك مُعَاذ بن جبل بمكة يُفَقِّهُ أهلها واستعمل عتابا بعد عوده من حصن الطائف.
وقال له رسول اللَّه ﷺ: «يا عتاب، تَدْرِي على من استعملتك؟ استعملتك على أهل اللَّه ﷿، ولو أعلم لهم خيرًا منك استعملته عليهم».
وكان عمره لما استعمَله رسول اللَّه ﷺ نَيِّفًَا وعشرين سنة، فأقام للناس الحج وهي سنة ثمان، وحج المشركون على ما كانوا. وحج أبو بكر ﵁ سنة تسع، فقيل: كان أبو بكر أول أمير في الإسلام. وقيل بل كان عتاب، واللَّه أعلم.
ولم يزل عتاب على مكة إلى أن توفي رسول اللَّه ﷺ وأقره أبو بكر عليها إلى أن مات، وتوفي عتاب - في قول الواقدي - يوم مات أبو بكر، ومثله قال أولاد عتاب.
وقال محمد بن سلام وغيره: جاءَ نعي أبي بكر إلى مكة يوم دفن عتاب.
وكان عتاب رجلًا خَيِّرًا (^٢) صالحًا فاضلًا، وأما أخوه «خالد بن أسيد» فروى محمد بن إسحاق السراج، عن عبد العزيز بن معاوية، من ولد عتاب بن أسيد أنه قال: توفي خالد بن أسيد وهو أخو عتاب لأبويه يوم فتح مكة، قبل دخول رسول اللَّه ﷺ مكة.
روى ابن أبي عقرب، عن عتاب بن أسيد قال: أصَبْتُ في عملي الذي استعملني عليه رسولُ اللَّه ﷺ بُرْدَيْنِ مُعَقَّدَيْن (^٣)، كسوتهما غلامي كَيْسَان، فلا يقولن أحدكم: أخذ مني عتاب كذا! فقد رزقني رسول اللَّه ﷺ كل يوم درهمين، فلا أشبع اللَّه بطنًا لا يشبعه كل يوم درهمان.
روى عنه عطاءِ بن أبي رباح، وسعيد بن المسيب، ولم يدركاه.