لا زوال لها، فلقد ذكر لنا أن الحَجَر يُلْقَى من شَفا (^١) جَهَنَّم فيَهْوِي فيها سبعين خَرِيفًا، لا يَبْلُغُ قَعْرَها. وأيمُ اللَّه لتُمْلأنَّ ولقد ذُكِرَ لي أن ما بين المِصْرَاعَيْنِ من مَصَارِيعِ الجَنَّةِ مسيرة أربعين عامًا، وأيم اللَّه ليأتين عليه يوم وهو كَظِيظٌ بالزِّحَام، وأعوذ باللَّه أن أكون عَظِيمًا في نَفْسِي صَغِيرًا في أعين الناس، وستُجَرِّبُون الأُمراءَ بَعْدِي» (^٢).
أخرجه الثلاثة.
٣٥٥١ - عُتْبَةُ بن فَرْقَد بن يَرْبُوع
(ب د ع) عُتْبَةُ بن فرقد بن يربوع بن حبيب بن مالك بن أسْعَد بن رِفَاعة بن رَبِيعة ابن رِفَاعَةَ بن الحَارِث بن بُهْثَة بن سُلَيْم السُّلَمِي، أبو عبد اللَّه.
وقال الكلبي: اسم فرقد «يربوع»، أُمه بنت عَبَّاد بن علقمة بن عَبَّاد بن المطلب بن عبد مناف، له صحبة ورواية، وكان شريفًا وقال ابن منده: عتبة بن فرقد السلمي، من بني مازن. غزا مع النبيّ ﷺ غزوتين.
أخبرنا أبو منصور بن مكارم بن سعد المؤدّب بإسناده إِلى أَبي زكريا يزيد بن إِياس الأَزدي قال: أخبرنا عبد اللَّه بن عبد اللَّه بن أحمد بن حنبل، حدثني أبي، حدثنا هُشَيْم، أخبرنا حُصَيْن قال: كان عتبة بن فرقد شهد خيبر مع رسول اللَّه ﷺ، قال: فقسم له، فأصابه منها سهم، فجعلها لبني عمه عامًا، ولأخواله عامًا. فكان بنو سُلَيْم يجيئون عامًا فيأخذونه، وكان بنو فلان - يعني أخواله - يَجِيئون عامًا فيأخذونه، قال هُشَيْم: كان حصين بينه وبينه قَرَابَة - يعني عُتْبَة - وكان أميرًا لعمر بن الخطاب على بعض فتوح العراق أخبرنا يحيى بن محمود، وعبد الوهاب بن هبة اللَّه، بإسناديهما عن أبي الحجاج مسلم ابن الحَجَّاج قال: حدثنا [أحمد بن] (^٣) عبد اللَّه بن يونس، حدثنا زهير، حدثنا عاصم الأحول، عن أبي عثمان قال: كتب إلينا عمر بن الخطاب ﵁ ونحن بأذْرِبِيجَان:
«يا عُتْبَة بن فَرْقد، إنه ليس من كَدِّك ولا كَدِّ أبيك ولا كَد أُمك، فأشبع المسلمين في رِحَالِهِمْ مما تَشْبَعُ منه في رحلك، وإياكم والتّنعّم …» الحديث (^٤).