عمرو بن عوف، قُتل أبوه طلحة وعمه عثمان بن أبي طلحة جميعًا يوم أُحد كافرين، قتل حمزة عثمان، وقتل عليٌّ طلحةَ مبارزة، وقتل يوم أُحد منهم أيضًا مُسَافِع، والجُلَاس، والحارث، وكِلَاب بنو طلحة، كلهم إخوة عثمان بن طلحة، قتلوا كفَّارًا. قَتَل عاصم بن ثابت بن أبي الأقلح: مسافعًا، والجلاس، وقتل الزُّبير: كلابًا، وقتل قُزْمان: الحارث.
وهاجر عثمان بن طلحة إلى رسول اللَّه ﷺ في هدنة الحديبية مع خالد بن الوليد، فلقيا عمرو ابن العاص قد أتى من عند النجاشي يريد الهجرة، فاصطحبوا حتى قدموا على رسول اللَّه ﷺ بالمدينة، فقال رسول اللَّه ﷺ حين رآهم: «ألقت إليكم مكة أفلاذَ كبدها - يعني أنهم وجوه أهل مكة - وأقام مع النبيّ ﷺ بالمدينة، وشهد معه فتح مكة، ودفع إليه مفتاح الكعبة يوم الفتح وإلى ابن عمّه شَيْبَة بن عثمان بن أبي طلحة، وقال: خذوها خالدة تالدة ولا ينزعها منكم إلاَّ ظالم.
وأقام عثمان بالمدينة، فلما توفى رسول اللَّه ﷺ انتقل إلى مكة، فأقام بها حتى مات سنة اثنتين وأربعين، وقيل: إنه استُشْهد يوم أجنادين.
أخبرنا أبو ياسر بن أبي حبة بإسناده إلى عبد اللَّه بن أحمد: حدثني أبي، حدثنا عبد الرحمن ابن مهدي وحسن (^١) بن موسى قالا: حدثنا حماد بن سلمة، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عثمان بن طلحة: أن رسول اللَّه ﷺ صلى (^٢) في البيت ركعتين - وجاهك بين الساريتين (^٣).
أخرجه الثلاثة.
٣٥٧٥ - عُثْمانُ بنُ أبي العَاصِ
(ب د ع) عُثْمانُ بنُ أبي العاص بن بِشْر بن عبد بن دُهْمان - وقيل: عبد دهمان ابن عبد اللَّه بن هَمَّام بن أبان بن سيار (^٤) بن مالك بن حَطِيط بن جُشَم (^٥) بن ثَقيف الثقفي، يكنى أبا عبد اللَّه.
وفد على النبي ﷺ في وفد ثقيف فأسلم، واستعمله رسول اللَّه ﷺ على الطائف.