محمد بن عبد الكريم، حدثنا الهيثم بن عدي، حدثنا هشام بن حسان القُرْدُوسي، حدثنا لَقِيط بن عبد اللَّه قال: «مر عثمان بن أبي العاص بكلاب بن أمية بن الأسكر وهو بالأُبُلَّة (^١) فقال: ما يَحْبِسُك هاهنا؟ قال: على هذه القرية - قال عثمان: أعَشَّار؟ قال: نعم. قال: إني سَمِعتُ رسول اللَّه ﷺ يقول: إذا انتصف الليل أمر اللَّه تعالى مناديًا ينادي: هل من مستغفر فأغفرَ له؟ هل من داع فأجِيبَه؟ هل من سائل فأُعْطيه؟ فما تُرَدُّ دعوة داع إلا زانيةٍ بفرجها، أو عَشَّار» (^٢).
ولعثمان عقب أشراف.
أخرجه الثلاثة (^٣).
٣٥٧٦ - عُثْمانُ بنُ عَامِر القرشي
(ب د ع) عُثْمانُ بنُ عَامِر بن عمرو بن كعب بن سَعد بن تَيْم بن مُرَّة بن كعب بن لؤي، أبو قحافة القرشي التَّيْمِي. والد أبي بكر الصديق، أُمه (^٤) آمنة بنت عبد العزى بن حُرْثان (^٥) ابن عبيد بن عويج بن عدي بن كعب، قاله الزبير بن بَكَّار.
أسلم يوم فتح مكة، وأتى به أبو بكر النبي ﷺ ليبايعه.
أخبرنا عبد الوهاب بن هبة اللَّه بإسناده إلى عبد اللَّه بن أحمد: حدثني أبي، حدثنا محمد ابن سلمة الحراني، عن هشام، عن محمد بن سيرين قال: سئل أنس بن مالك عن خِضَابِ رسول اللَّه ﷺ، فقال: أن رسول اللَّه ﷺ لم يكن شَابَ إلا يسيرًا، ولكن أبو بكر وعمر بعده خَضَبا بالحِنَّاء والكَتم (^٦)، قال: وجاء أبو بكر بأبيه أبي قُحَافَةَ إلى رسول اللَّه ﷺ يوم فتح مكة، يحمله حتى وضعه بين يدي رسول اللَّه ﷺ، فقال رسول اللَّه ﷺ لأبي بكر رحمة اللَّه عليه ورضوانه: لو أقْرَرْتَ الشَّيْخ في بَيته لأتينَاه». تكرمةً (^٧) لأبي بكر، فأسلم ورأسه ولحيته كالثَّغَامة بياضًا (^٨). فقال رسول اللَّه ﷺ: غَيِّروهُمَا وجنّبوه السّواد (^٩).