رجال من أصحاب النبي ﷺ، فقام آخرهم رجل (^١) يقال له: مرة بن كعب، فقال: لولا حديث سمعته من رسول اللَّه ﷺ ما قُمْت، وذكر الفِتَنَ (^٢) فقَرَّبَها، فَمَرَّ رجل مُقَنَّعٌ (^٣) في ثوب، فقال (^٤): هذا (^٥) يومئذ على الهدى، فقمت إليه، فأذا هو عثمان بن عفان، فأقبلت عليه بوجهه، فقلت: هذا؟ قال (^٦): نعم.
وروى نحو هذا عن ابن عمر.
قال: وحدَّثنا محمد بن عيسى، حدَّثنا أحمد بن إبراهيم الدَّوْرَقي، حدَّثنا العَلاءُ بن عبد الجبّار (^٧) العطار، حدَّثنا الحارث بن عُمَيْر، عن عُبَيْد اللَّه بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر قال: كنا نقولُ ورسُولُ اللَّه ﷺ حَيٌّ (^٨): أبو بكر، وعمر، وعثمان (^٩). فقيل: في التفضيل، وقيل: في الخلافة.
أخبرنا أبو ياسر بإسناده عن عبد اللَّه بن أحمد، حدثني أبي، حدثني أبو قطن، حدثنا يونس،- يعني (^١٠) ابن أبي إسحاق - عن أبيه، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن قال: «أشرف عثمان من القصر وهو محصور، فقال: انْشُدُ باللَّه من سَمِع (^١١) رسول اللَّه ﷺ يوم حراء إذ اهتز الجبل فركله برجله (^١٢)، ثم قال: اسكن حراءُ، ليس عليك إلا نبي أو صديق أو شهيد، وأنا معه، فانتشد (^١٣) له رجال، ثم قال: أنشد باللَّه من شهد رسولَ اللَّه ﷺ يوم بيعة الرضوان إذ بعثني إلى المشركين إلى أهل مكة، قال: هذه يدي وهذه يد عثمان، فبايع لي. فانتشد له