أَخرجه أَبو موسى وقال: جعلهما الطبراني ترجمتين - يعني هذا وعدي بن زيد الجذامي - وقال: روى عن عديَ الجذامي عَبْدُ الرحمن بن حرملة أَو عن رجل، عنه أَنه رمى امرأَة فقتلها.
وروى عن عدي بن زيد عبد اللَّه بن أبي سفيان، في حمى المدينة - قال: وجمع بينهما ابن منده، وكأَنهما اثنان، وإِنما قال: جمعهما ابن منده، لأَن ابن منده روى هذين الحديثين في ترجمة عَدَيّ بن زيد الجذامي، واللَّه أَعلم.
٣٦٠٤ - عَدِيُّ بنُ حَاتِم
(ب د ع) عَدِيُّ بنُ حَاتِم بن عبد اللَّه بن سعد بن الحَشْرَج بن امرئِ القيس بن عَدِيّ ابن أَخْزَم بن أَبي أَخْزَم بن رَبِيعَة بن جَرْولَ بن ثُعَل بن عَمْرو بن الغَوْث بن طيِّئ الطائي، وأَبوه حاتم هو الجَوَاد الموصوف بالجُود، الذي يضرب به المثل، يكنى عَدِيٌّ أَبا طَرِيف. وقيل:
أَبو وَهْب، يختلف النَّسَّابون في بعض الأسماء إلى طيِّئ.
وفد عَدِيُّ على النبيِّ ﷺ سنة تسع في شعبان، وقيل: سنة عشر، فأَسلم وكان نَصْرَانيًّا.
أَخبرنا أَبو الفضل عبد اللَّه بن أحمد بن عبد القاهر، أخبرنا أبو محمد جعفر بن أحمد القارئ، أَخبرنا علي بن المحسن التنوخي، حدثنا عيسى بن علي بن عيسى بن داود، أَخبرنا عبد اللَّه بن محمد بن عبد العزيز، حدثنا إسحاق بن إِبراهيم المَرْوَزِيّ، حدثنا حماد بن زيد، عن أَيوب، عن محمد بن سيرين، عن أَبِي عُبَيْدَة بن حُذَيْفَة قال: كنت أَسأَل عن حديث عَدِيّ بن حاتم، وهو إِلى جنبي، فقلت: أَلا آتيه فأَسْأَلُه؟ فأَتيته فسأَلته، فقال: بعث رسول اللَّه ﷺ حين بُعِثَ، فَكَرِهْتُه أَشَدَّ ما كَرِهْتُ شيئًا قط، فانطلقت حتى إِذا كنت في أَقصى الأَرض مما يلي الروم، فكرهْت مَكَاني ذَلِك مِثْلَما كرهته أَو أَشد، فقلت: لو أَتَيْتُ هذا الرجلَ فإِن كان كاذبًا لم يَخْفَ عليّ، وإِن كان صادقًا اتَّبَعْتُه؟ فأَقْبَلْتُ، فلما قدِمت المدينةَ اسْتَشْرَفَنِي الناسُ وقالوا: عديٌّ بن حاتم! عَدِيٌّ بن حاتم! فأَتيته، فقال لي: يا عَدِيُّ بن حاتم، أَسْلِمْ تَسْلَمْ قلت: إِن لي دِينًا. قال: أَنَا أَعلم بدِينِك مِنْك. قلت: أَنت أَعلم بديني مني؟ قال: نعم، مرتين أَو ثلاثًا، قال: أَلست ترأَس قومك؟ قال، قلت: بلى. قال: أَلَسْتَ (^١) رَكُوسِيًّا؟ أَلست تأْكل (^٢) المِرْبَاعَ؟ قلت: بلى. قال: فإِن ذلك لا يحلّ في دينك. قال: