أَكْرَمَكَ اللَّه بِأَحْسنِ المعرفةِ، أَعرفك واللَّه، أَسلمتَ إِذ كفروا، وعَرَفْتَ إِذ أَنْكَرُوا، وَوَفَيْتَ إِذ غَدَرُوا، وأَقْبَلْتَ إِذ أَدْبَرُوا. فقال: حسبي يا أَمير المؤمنين حسبي.
وشهد فتوح العراق، ووَقْعَةَ القادِسِيَّة، ووقعة مِهْران، ويوم الجِسْر مع أَبي عُبَيد (^١)، وغير ذلك.
وكان مع خالد بن الوليد لما سار إِلى الشام، وشهد معه بعض الفتوح، وأَرسل معه خالد بالأَخْمَاس إِلى أَبي بكر الصديق، ﵁.
وسكن الكوفة، قال الشعبي: أَرسل الأَشعثُ بن قَيْس إِلى عدي بن حاتم يَسْتعِيرُ منه قُدُورَ حاتم، فملأَها، وحملها الرجالُ إِليه، فأَرسل إِليه الأَشعث: إِنما أَرَدْنَاها فارغة! فأَرسل إِليه عدي: إِنا لا نُعِيرُها فارغةً.
وكان عدي يَفُتُّ الخبز للنمل ويقول: إِنهن جاراتٌ، ولهُنَّ حَقٌّ.
وكان عديُّ منحرفًا عن عثمان، فلما قُتِلَ عثمان قال: «لا يَحْبِق (^٢) في قتله عَناقٌ». فلما كان يوم الجمل فُقِئَتْ عَيْنُه، وقتل ابنه محمد مع عَلِيّ، وقتل ابنه الآخر مع الخوارج، فقيل له: يا أَبا طَرِيف، هل حَبَقَ في قتل عثمان عَنَاق؟! قال: إِيْ واللَّه، والتَّيْسُ الأَعظم.
وشهد صفين مع علي، روى عنه الشعبي، وتميم بن طَرَفَة، وعبد اللَّه بن معقل، وأَبو إِسحاق الهَمْدَانِي، وغيرهم.
وتوفي سنة سبع وستين، وقيل: سنة ثمان. وقيل: سنة تسع وستين، وله مائة وعشرون سنة قيل: مات بالكوفة أَيام المختار، وقيل: مات بقَرْقِيسياءَ، والأول أَصح.
أَخرجه الثلاثة.
النَّضْنَضَة: تحريك اللسان. والغَضَاضَة: الذِّلَّة. والنقيصة وقيل: إِنما هي «خَصَاصة» بالخاءِ، وهي الفقر.
٣٦٠٥ - عَدِيّ بن رَبِيعة بن سُواءَة
(د ع) عَدِيّ بن رَبِيعة بن سُواءَة بن جُشم بن سعد الجشمي.