اللَّه بهن، وخَفِّفْ عليه. فقال: قل يا غلام «اللَّهمّ إِني أَسأَلك صحة في إِيمان، وإِيمانًا في حُسْنِ خلق، وصلاحًا يَتْبَعُه نَجاح».
أخرجه أبو نعيم وأبو عمر وأبو موسى، وقال أبو موسى: أفرده أبو نعيم عن الجُهَنيّ، قال: وقال جعفر: عقبة بن عامر بن نابي السلَمي الأَنصاري، له صحبة، استشهد يوم اليمامة.
قلت: قول أَبي موسى: «أَفرده أَبو نعيم عن الجهني»، يدل على أَنه شك: هل هما واحد أَو اثنان؟ فلهذا أَحال به على أَبي نُعَيم، أَو أَنه حيث لم يَرَ ابن منده أَخرجه، ظنهما واحدًا، وإِنما أَخرجه اتباعًا لأَبي نُعَيم، وأَحال به عليه، ولا شك أَنهما اثنان، ولعلّ أَبا موسى حيث لم ير أَبا نُعَيم قد ذكر في هذا أَنه شهد بدرًا والعَقَبَة اشتبه عليه، وكيف لا يُفْرده أَبو نُعَيم وغيره عن الجُهَني، وهو غيره، وأَعظم مَحَلًا منه، وأَعلى قدرًا! وقد شهد العقبة الأُولى، وبدرًا، وأُحدًا، وأُعْلِم يوم أُحد بعصابة خضراءَ في مِغْفَرِهِ (^١)، وشهد سائر المشاهد.
أَخبرنا أبو جعفر بإسناده، عن يونس، عن إبن إِسحاق، فيمن شهد العقبة الأُولى، فذكر اثني عشر رجلًا، منهم: عقبة بن عامر، ونسبه مثل الأَول سواء.
قال ابن إِسحاق: فيمن شهد بدرا: «عقبة بن عامر، من بني سَلِمة (^٢)» فبان بهذا وغيره أَنه غير الجهني، واللَّه أَعلم.
وحديث زيد بن أَسلم عنه مرسل، لأَن زيدًا لم يدركه، ولعل هذا مما أو هم أَبا موسى أَنه الجهني. وقد نسبه ابن الكلبي في الأَنصار مثل ما نسباه أَول الترجمة، ومثل ابن إِسحاق، فهو مُعْرِقٌ في الأَنصار، والأَول من جهينة، واللَّه أَعلم.
٣٧٠٧ - عُقْبَةُ والد عبد اللَّه بن عُقبة
(س) عُقْبَةُ، والد عبد اللَّه بن عُقبة
روى شريك، عن عبيد (^٣) اللَّه بن عمر عن عبد اللَّه بن عقبة، عن أَبيه يرفعه قال: «تجد المؤمن مجتهدًا فيما يُطيقُ مُتَلَهِّفًا على ما لا يطيق».
أخرجه أبو موسى.