﴿وَنِساءَنا وَنِساءَكُمْ وَأَنْفُسَنا وَأَنْفُسَكُمْ﴾ (^١)، دعا رسولُ اللَّه ﷺ عليًا وفاطمةَ وحَسنًا وحُسَينًا، فقال: اللَّهمّ هؤلاءِ أَهلي (^٢)».
قال: وحدثنا محمد بن عيسى حدثنا سفيان بن وكيع، حدثنا أَبي، عن شَرِيك، عن منصور، عن ربعي بن حِرَاش (^٣) حدثنا علي بن أَبي طالب بالرحَبَةِ (^٤)، قالَ: «لما كان يوم الحديبية خَرَج إِلينا ناس من المشركين، فيهم: سُهَيل بنُ عمرو، وأَناس من رؤُساءَ المشركين، فقالوا (^٥): خرج إِليك ناس من أَبنائنا وإِخواننا وأَرقَّائنا، وليس بهم فقه في الدين، وإِنما خرجوا فرارًا من أَموالنا وَضِياعنا، فارددهم إِلينا. فقال النبي ﷺ: يا معشر قريش، لَتَنْتَهُنّ أَو لَيَبْعَثَنَّ اللَّه عليكم من يضرِبُ رِقَابكم بالسَّيفِ على الدِّين، قد امتحن قلبه (^٦) على الإِيمان. قالوا: من هو يا رسول اللَّه؟ فقال أَبو بكر: من هو يا رسول اللَّه؟ وقال عمر: من هو يا رسول اللَّه؟ قال: خاصف النعل (^٧)، وكان قد أَعطى عليًا نعلًا يخصِفُها - قال: ثم التفت إِلينا عَلِيّ فقال: إن رسول اللَّه ﷺ قال: «من كذب علي متعمدًا فليتبوَّأ مقعده من النار (^٨)».
قال: وحدثنا محمد بن عيسى، حدثنا عيسى بن عثمان [بن (^٩)] أَخي يحيى بن عيسى الرملي [أَخبرنا يحيى بن عيسى الرَّمْلي (^٩)] حدثنا الأَعمش، عن عدي بن ثابت، عن زرّ ابن حُبَيش، عن علي قال: لقد عهد إِليَّ النبيَّ ﷺ[النبي الأُمّي]- أَن (^١٠) لا يُحِبّك إِلا مؤمن ولا يُبغِضُك إلا منافق (^١١).