أَن المشركين هَزَموا إِخواننا، فركبوا أَكتافهم، وأَنهم ممرون بجبل، فإِن عدلوا إِليه قاتلوا من وجدوا وقد ظفروا، وإِن جاوزوا هلكوا، فخرج مني ما تزعم أَنك سمعته. قال: فجاءَ البَشِير بالفَتْح بعد شهر، فذكر أَنّه سمع في ذلك اليوم في تلك الساعة، حين جاوزوا الجبل صوت يشبه صوت عمر، يقول: «يا ساريةَ بن حصن، الجبلَ الجبلَ» قال: فعدلنا إِليه، ففتح اللَّه علينا.
قال: وحدثنا أَبو بكر، [حدثنا (^١)] دعْلَج بن أَحمد، حدثنا محمد بن يحيى بن المنذر، حدثنا أَبو عتاب سهل بن حماد، حدثنا المختار بن نافع، عن أَبي حَيَّان التَّيْمِي، عن أَبيه، عن علي قال: قال رسول اللَّه ﷺ: رحم اللَّه أَبا بكر، زَوجني ابنته، وحملني إِلى دار الهجرة، وأَعتق بلالًا من ماله، رحم اللَّه عمر، يقول الحق وإن كان مرّا، تركه الحق وما له من صديق.
قال: وحدثنا أَبو بكر حدثنا أَحمد بن كامل، حدثنا أَبو إِسماعيل الترمذي، حدثنا إِسحاق ابن سعيد الدمشقي، حدثنا سعيد بن بشير، عن حرب بن الخطاب، عن روح، عن أَبي سلمة، عن أَبي هريرة قال: «إِن نبي اللَّه ﷺ قال: ركب رجل بقرة فقالت البقرة: «إِنا واللَّه ما لهذا خلقنا! ما خلقنا إِلا للحراثة». فقال القوم: سبحان اللَّه! فقال النبي ﷺ؟ أَنا أَشهد، وأَبو بكر وعمر يشهدان، وليسا ثَمَّ (^٢)»،
قال: وحدثنا أَبو بكر: حدثنا محمد بن أَحمد بن إِبراهيم، حدثنا بكر بن سهل، حدثنا عبد الغني بن سعيد، حدثنا موسى بن عبد الرحمن الصنعاني، عن ابن جريج، عن عطاءٍ، عن ابن عباس قال: قال رسول اللَّه ﷺ: إن اللَّه ﷿ يباهي بالناس يوم عرفة عامة، ويباهي بعمر بن الخطاب خاصة (^٣).