أَن أُكلمه، فلم يزل كذلك حتى لعبوا وضحكوا، ثم قال: يا أَسلم، أَتدري لم ربضت بحذائهم؟ قلت: لا، يا أَمير المؤمنين! قال: رأَيتهم يبكون، فكرهتُ أَن أَذهب وأَدعهم حتى أَراهم يضحكون، فلما ضحكوا طابت نفسي
خلافته ﵁ وسيرته
أَنبأَنا محمد بن محمد بن سرايا وغير واحد بإِسنادهم، عن محمد بن إِسماعيل قال: حدثنا محمد بن عبد اللَّه بن نُمَير، حدثنا محمد بن بشر، حدثنا عبيد (^١) اللَّه، حدثني أَبو بكر ابن سالم، عن سالم عن عبد اللَّه بن عمر: أَن النبي ﷺ قال: رأَيت في المنام أَني أَنزع بدلو بَكْرَة (^٢) على قليب (^٣)، فجاءَ أَبو بكر فنزع ذُنوبًا (^٤) أَو ذنوبين نزعًا ضعيفًا، واللَّه يغفر له، ثم جاءَ عمر بن الخطاب فاستحالت غَرْبًا (^٥)، فلم أَر عبقريًّا يفري (^٦) فَرْيه، حتى رَوِيَ الناس، وضربوا (^٧) بعَطَن (^٨).
وهذا لما فتح اللَّه على عمر من البلاد، وحمل من الأَموال، وما غنمه المسلمون من الكفار.
وقد ورد في حديث آخر: «وإِن وليتموها - يعنى الخلافة - تجدوه قويا في الدنيا، قويًّا في أَمر اللَّه»، وقد تقدم.
قال أَحمد بن عثمان: أَنبأَنا أَبو رُشَيد، أَنبأَنا أَبو مسعود سليمان، أَنبأَنا أَبو بكر بن مَرْدُويه الحافظ قال: حدّثنا سليمان بن أَحمد، حدّثنا هاشم بن مرثد، حدّثنا أَبو صالح الفراءُ، حدّثنا أَبو إِسحاق الفزاري، حدثنا شعبة، عن سلمة بن كُهَيل، عن أَبي الزعراء - أَو: عن زيد ابن وهب - أَن سويد بن غفلة الجُعْفي دخل على عليّ بن أَبي طالب في إِمارته فقال: يا أَمير