وقيل: إِن عمرًا كان غلامًا فلما أَعطاهم النبي ﷺ قال: ما بقي منكم أحد؟ -وكان عمرو بن الأَهتم في ركابهم - فقال قيس بن عاصم وكلاهما مِنْقريان، بينهما مشاحنة: لم يبق منا أَحد إِلا غلام حَدَث في ركابنا وأَزرى به! فأَعطاه رسول اللَّه ﷺ مثل ما أَعطاهم، فبلغ عمرًا قولُ قيس فقال (^١):
ظَلِلتَ مفترشَ الهَلْبَاءِ (^٢) تَشْتُمني … عند النبي فلم تَصْدُقْ ولم تُصِبِ
إِن تُبْغِضُونا فَإِنَّ الرُّومَ أَصْلُكُم … والرومُ لا تملكُ البغضاءَ للعربِ
فإِنْ سُؤدُدَنَا عَودٌ وسؤددكم … مُؤَخَّر عند أَصل العَجْبِ والذَّنَبِ
وكان عمرو ممن اتبع سَجاح لما ادعت النبوّة، ثمّ إِنه أَسلم وحسن إِسلامه، وكان خطيبًا أَديبًا، يدعى «المُكَحَّل (^٣)» لجماله، وكان شاعرا بليغا محسنا يقول: إن شعره كان حلال مُنَشَّرة (^٣).
وكان شريفًا في قومه، وهو القائل:
ذَرِيني فإِن البُخْل يا أُم هَيْثمٍ (^٤) … لِصَالِح أَخلاق الرِّجَال سَرُوقُ
لعَمْرُك ما ضاقَتْ بِلادٌ بأَهلهَا … وَلكنَّ أَخْلَاقَ الرِّجَالِ تَضِيقُ
ومن ولده خالد بن صفوان بن عبد اللَّه بن عمرو بن الأَهتم.
أَخرجه الثلاثة.
٣٨٦٣ - عَمْرو بن إِياس
(ب ع) عَمْرو بن إِياس الأَنصاري، من بني سالم بن عوف، قتل يوم أُحد شهيدًا، ولم يذكره ابن إِسحاق.
قاله أبو عمر، وهو أخرجه (^٥).