وروى حَجَّاج بن مِنْهال، عن حَمّاد بن سَلْمة، عن أَيوب، عن عمرو بن سلمة قال: كنت في الوفد الذين وفدوا على رسول اللَّه ﷺ، فقال: يؤمكم أَقرؤُكم. وكنت أَقرأهم.
كذا قال حماد بن سلمة.
أَنبأَنا أَبو أَحمد عبد الوهاب بن علي بإِسناده إِلى أَبي داود سليمان بن الأَشعث: حدَّثنا قُتَيْبَةُ حدَّثنا وكيع، عن مِسْعَر بن حبيب الجَرْمي، حدَّثني عمرو بن سلمة، عن أَبيه أَنهم وفدوا على رسول اللَّه ﷺ، فلمّا أَرادوا أَن ينصرفوا قالوا: يا رسول اللَّه، من يَؤُمُّنا؟ قال: أَكثركم جمعًا للقرآن - أَو: أَخذًا للقرآن - قال: فلم يكن أَحد من القوم جمع ما جمعت. قال: فقدَّموني وأَنا غلام، وعلَيّ شَمْلة - قال: فما شهدت مجمعًا من جَرْم إِلا كنت إِمامهم، وكنت أُصلي على جنائزهم إلى يومى هذا.
قال سليمان: رواه يزيد بن هارون، عن مسعر بن حبيب، عن عمرو بن سلمة - قال:
لمّا وفد قومي إِلى رسول اللَّه ﷺ، لم يقل «عن أَبيه» (^١) أَخرجه الثلاثة.
سَلِمَةَ: بكسر اللام. وبريد: بضم الباء الموحدة، وفتح الراء المهملة.
٣٩٤٦ - عَمْرو بن سُلَيْم العَوْفِي
عَمْرو بن سُلَيْم العَوْفِي.
أَورده ابن أَبي عاصم في كتاب الآحاد والمثاني:
أَنبأَنا يحيى بن أَبي الرجاءِ إذنًا بإسناده إلى ابن أبي عاصم، قال: حدثنا عبد الوهاب بن الضحاك، حدثنا إسماعيل بن عيّاش، عن قيس بن عبد اللَّه، عن عمرو بن سُلَيم العَوْفي، رفعه إِلى النبي ﷺ أنه قال: «عُرِضَتْ عَليَّ الجُدُود، فرأَيت جَدّ بني عامر جَمَلًا أَحمر يأْكل من أَطراف الشجر، ورأَيت جدّ غضفان صخرة خضراءِ تتفجر منها الينابيع. ورأَيت جَدَّ بني تميم هضبة حمراء لا يقر بها من وراءها، فقال رجل من القوم: أَيهم؟ فقال رسول اللَّه ﷺ: مه عنهم، فإِنهم عظَام الهام، ثبت الأَقدام. أَنصار الحق في آخر الزَّمان». فأَوَّلت قوله في بني عامر «جملًا أَحمر يتناول من أطراف الشجر، أن فيهم تناولا معاني الأمور، وقوله في غضفان، وصخرة خضراء تتفجر منها الينابيع أَن فيهم شدة وسخاء. لشدة الصخرة وفيض الماء (^٢).