وقد اختلف في اسمه فقيل: عبد اللَّه، وقيل: عمرو، وهو الأَكثر، قاله مَصعَب، والزبير.
هاجَر إِلى المدينة بعد مصعَب بن عمير، وقيل: قدمها بعد بدر بيسير، واستخلفه رسول اللَّه ﷺ على المدينة ثلاث عشرة مرّة في غزواته، منها غزوة الأَبواء، وبُوَاط، وذُو العُشَيرة، وخروجه إِلى جهينة في طلب كرز بن جابر، وفي غزوة السويق، وغطفان، وأُحد، وحمراء الأَسد، ونجران، وذات الرّقاع. واستخلفه حين سار إِلى بدر، ثمّ ردّ إِليها أَبا لبابة واستخلفه عليها، واستخلف رسول اللَّه ﷺ عمرًا أَيضًا في مسيره إِلى حجّة الوداع.
وشهد فتح القادسية، ومعه اللواءُ، وقتل بالقادسية شهيدًا.
وقال الواقدي: رجع من القادسية إِلى المدينة، فمات، ولم يسمع له بذكر بعد عمر.
قال أَبو عمر: وأَما قول قتادة، عن أَنس: «أَن النبي ﷺ استعمل ابن أُم مكتوم على المدينة مرتين»، فلم يبلغه ما بلغ غيره، واللَّه أَعلم.
أَخرجه أَبو عمر هكذا. وقد أَخرجه ابن منده وأَبو نُعَيْم فقال: عمرو بن زائدة، فأَسقطا قيّسًا، وهو هذا، فهو متفق عليه.
٤٠٠٦ - عَمْرو بنُ قَيْس بن زَيْد الأَنصاري
(ب د ع) عَمْرو بن قيْس بن زيد بن سَوَاد بن مالك بن غَنْم الأَنصاري النَّجاري. يكنى أَبا عمرو، وأَبا الحكم.
شهد بدرًا في قول أَبي معشر، والواقدي، وعبد اللَّه بن محمد بن عمارة. ولا خلاف بينهم أَنه قتل يوم أُحد شهيدًا.
أَنبأَنا عُبيد اللَّه بن أحمد بإسناده عن يونس، عن ابن إسحاق فيمن قتل يوم أُحد من بني النَّجَّار، ثمّ من بني سَواد بن مالك بن غَنْم بن مالك بن النجار: عمرو بن قيس، وابنه قيس» (^١).
وكذلك نسبه ابن الكلبي، وجعله بدريًا. يقال: إِنه قتله نوفل بن معاوية الدِّيلي. واختلف في شهود أَبيه قيس بدرًا كالاختلاف في ابنه.
أَخرجه الثلاثة، إِلا أَن أَبا نعيم قال: «عمرو بن قيس بن سواد» فأَسقط «زيدًا»، وأَما ابن مِنده فقال: «عمرو بن قيس النجاري» واللَّه أَعلم.