وتدع الناس من شَرّك، وادع نفسك إِلى كل خير قدرت عليه -قال: فلزم عمرانُ رسول اللَّه ﷺ إلى أَن مات، وصلى عليه النبي ﷺ، ودَفَنه.
وهذا يرد على ابن ياسين أَنه ورد إِلى هَرَاة (^١). أَخرجه أَبو موسى.
٤٠٤٨ - عُمَيْر، مَوْلى آبِي اللَّحْم
(ب د ع) عُمَيْر، مَوْلى آبِي اللَّحْم الغِفَاري.
شهد خيبر وهو مملوك، فلم يُسهِم له رسول اللَّه ﷺ، ولكنه رَضّخَ (^٢) له من خُرْثِيّ المتاع، أَعطاه سيفًا تقلَده.
روى عنه يزيد بن أَبي عُبيد، ومحمد بن زيد بن المهاجر بن قنفد، ومحمد بن إبراهيم ابن الحارث.
روى حفص بن غياث، عن محمد بن زيد بن المهاجر، عن عمير مولى آبي اللحم قال:
شهدت حنينًا مع النبي ﷺ وأَنا عبد مملوك، فقلت: يا رسول اللَّه أَسهم لي. فأَعطاني سيفًا وقال: تقلد بهذا، وأَعطاني من خُرْثِيّ المَتَاع ولم يُسْهم لي، ومثله قال أَبو نعيم الفضل بنُ دُكين، عن هشام بن سعد، عن محمد بن زيد في ذكر «حنين»، وغيره يقول «خيبر».
أَنبأَنا إِبراهيم بن محمد وغيره بإِسنادهم إلى أبي عيسى قال: حدثنا قتيبة، حدثنا بشر ابن المفضَّل (^٣)، عن محمد بن زيد، عن عمير مولى آبي اللحم قال: شهدت خيبر مع سادتي، فكلَّموا فِي رسول اللَّه ﷺ وكلَّموه في أَني مملوك. قال: فأَمر لي فقلَّدت سيفًا (^٤)، فإِذا أَنا أَجره، فأَمر لي بشيء من خُرْثِيّ المتاع (^٥). أخرجه الثلاثة.