مسلم»، فقال: إِن فيكم رجالًا نَكِلَهُم إِلى إِيمانهم، منهم: فرات بن حيان. وأَطلقه، ولم يزل يغزو مع رسول اللَّه ﵌ إِلى أَن توفي رسول اللَّه ﵌، فانتقل إِلى مكة، فنزلها، وكان عقبة بها.
ولما أَسلم حَسُن إِسلامه، وفَقُه في الدين، وكَرم على النبي ﵌ حتى إِنه أَقطعه أَرضًا باليمامة تَغِلّ أَربعة آلاف، وسيره النبي ﵌ إِلى ثُمامة بن أُثَال (^١) في قتل مسيلمة وقتاله.
روى فرات بن حَيّان أَن النبي ﵌ قال عن حنظلة بن الربيع التميمي: بمثل هذا فائتموا،
أَنبأَنا أَبو أَحمد عبد الوهاب بن علي بإسناده إلى أبي داود السجستاني: حدثنا محمد بن بشار، حدثني محمد بن مُحَبِّب أَبو همام الدلال، حدثنا سفيان بن سعيد، عن أَبي إِسحاق، عن حارثة ابن مُضَرِّب، عن فَرَات بن حَيّان أَن النبي ﵌ قال: «إِن منكم رجالًا نكلهم إِلى إِيمانهم، منهم:
فرات بن حيان …» وفي الحديث قصة (^٢).
أَخرجه الثلاثة.
مُحبَّبَ: بفتح الحاء المهملة، وتشديد الباء الموحدة وفتحها، وآخره باء ثانية.
٤٢٠٠ - فُرَاتُ النَّجْرَانيّ
(ب د ع) فُرَاتُ النَّجْرَانيّ.
نسبه هكذا ابن منده وأبو نعيم، وقال أبو عمر: فرات بن ثعلبة البهراني، شامي. وهو أَصح (^٣).
أَدرك النبي ﵌، ولا تصح له صحبة.
روى محمد بن حرب، عن الزبيدي، عن سليم بن عامر عن فرات النجراني: أَن رجلًا قال:
يا رسول اللَّه، مَنْ أَهل النار؟ قال: لقد سأَلت عن عظيم … وذكر الحديث.
وروى عن فرات عن أَبي عامر الأَشعري، عن النبي ﵌.
أَخرجه الثلاثة، وقال أَبو نعيم: أَخرجه بعض المتأَخرين عن فرات النجراني، ولا يصح وإِنما هو فرات بن ثعلبة البهراني. حمصي تابعي.