وتوفي فضالة سنة ثلاث وخمسين، في خلافة معاوية. وقيل: توفي سنة تسع وستين، فحمل معاوية سريره، وقال لابنه عبد اللَّه. أَعنِي يا بنى، فإِنك لا تحمل بعده مثله! وكان موته بدمشق، وبقي له بها عقب.
أَخرجه الثلاثة.
٤٢٢٧ - فَضَالَة اللَّيْثِي
(ب د ع) فَضَالَة اللَّيْثِي. اختلف في اسم أَبيه، فقيل: فضالة بن عبد اللَّه، وقيل: فضالة ابن وهب بن بحرة بن بحيرة (^١) بن مالك بن عامر، من بني ليث بن بكر بن عبد مناة الليثي، وقيل: فضالة بن عمير بن الملوّح الليثي.
وهو القائل في كسر الأَصنام يوم فتح مكة:
لَو مَا رأَيتَ مُحَمَّدًا وجُنودَه … بالفَتْح يَومَ تَكَسَّرُ الأَصْنَامُ
لَرَأَيتَ نورَ اللَّه أَصْبَحَ بَيِّنًا … وَالشِّرك يَغْشَى وَجْهه الإِظْلامُ (^٢)
وقيل: إِنها الغيرة (^٣).
وقال أَبو نعيم: فضالة الليثي، يعرف بالزهراني أَبو عبد اللَّه، غير منسوب. روى عنه ابنه عبد اللَّه.
أَنبأَنا يحيى بن أَبي الرجاءِ إِجازة بإسناده إلى أبي بكر بن أبي عاصم قال: حدثنا محمد بن خالد بن عبد اللَّه، حدثنا أَبي، عن داود بن أَبي هند، عن أَبي حرب ابن أَبي الأَسود، عن عبد اللَّه ابن فضالة، عن أَبيه قال: علمني رسول اللَّه ﵌، وكان فيما علمني: «حَافِظْ على الصلوات الخمس. فقلت: يا رسول اللَّه، إِن هذه ساعات لي فيها أشغال، فمرني بأَمر جامع إِذا فعلته أَجزأَ عني. فقال: حافظ، على العصرين. فقلت: وما العصران؟ قال: صلاة قبل طلوع الشمس، وصلاة قبل غروبها» (^٤).
قاله ابن منده، وأبو نعيم.