أَتشهد أَني رسول اللَّه؟ قال: لا! قال: تقرأ التوراة؟ قال: نعم: قال: والإِنجيل؟ قال: نعم قال:
ثم ناشده: هل تجدني في التوراة والإِنجيل؟ قال: سأُحدثك، نجدُ مثل نَعْتِك، يخرج من مخرجك، كنا نرجو أَن يكون فينا، فلما خرجت نظرنا فإِذا أَنت لست به. قال: من أين؟ قال:
تجد من أُمته سبعين أَلفًا يدخلون الجنة بغير حساب، وأَنتم قليلون. فأَهَلَّ رسول اللَّه ﵌ وكَبّر، وقال: والذي نفسي بيده لأنا هو إن من أمنى أَكثر من سبعين أَلفًا، وسبعين أَلفًا، وسبعين أَلفًا».
أَخرجه الثلاثة.
٤٢٣٧ - فَنَّج بن دحرج
(ب س) فَنَّج (^١) بن دحرج، وقيل: ابن بزحج (^٢)، الفارسي الدّينباذي (^٣) وقيل: اسمه «فتح» بالتاءِ، وقيل: بالباءِ والحاءِ المهملة، والأَوّل أَصح.
اختلف في صحبته، وإِنما حديثه عن يعلى بن أُمية، عن رجل من الصحابة، في ثواب من غرس شجرة.
أَنبأَنا عبد الوهاب بن هبة اللَّه بإسناده عن عبد اللَّه بن أحمد قال: حدثني أبي، حدثنا عبد الرزاق، حدثنا داود بن قيس الصنعاني، حدثني عبد اللَّه بن وهب عن أَبيه عن فنج قال: كنت أَعمل في الدينبَاذ (^٤) وأُعالج فيه، فقدم يعلى بن أُمية أَميرًا على أَهل اليمن، وجاءَ معه رجال من أَصحاب النبي ﵌، فجاءَني رجل ممن جاءَ معه وفي كُمِّه جَوْز، [فجلس على ساقيه من الماءِ] (^٥) وهو يكسر (^٦) ويأكل، [ثم أَشار إِلى فَنَّج فقال: يا فارسي، هَلُمَّ. قال:
فدنوت منه، فقال الرجل لفَنَّج: أَتضمن لي غرس هذا الجوز على هذا الماءِ؟ فقال له فَنَّج ما