حَرْب بن تيم بن سعد بن فهم بن عمرو بن قيس عَيْلان (^١)، فهذا تأبط شرًا قبل الإِسلام، بينه وبين «فهم» سبعة آباء، فكيف يكون «فهم» صحابيًا؟! وقد ذكر ابن تأَبط شرًا في الصحابة.
واللَّه أَعلم.
٤٢٤٠ - فَيرُوز الدَّيْلَمِيّ
(ب د ع) فَيرُوز الدَّيْلَمِيّ، يكنى أَبا عبد اللَّه، وقيل أَبو عبد الرحمن.
وقال ابن منده وأَبو نعيم: هو ابن أُخت النجاشي، وهو قاتل الأَسود العَنْسي الذي ادعى النبوة باليمن.
وقال أَبو عمر: يقال له «الخميرى» لنزوله في حِمْير، وهو من أَبناءِ فارس، من فُرْس صَنعاءِ. وفد على النبي ﵌، وحديثه في الأَشربة صحيح (^٢).
ولما أَراد قتل الأَسود اتفق هو ودَاذَوْيه وقيس بن المكشوح على ذلك، فدخل فيروز عليه فقتله، وكان قتله قبل وفاة النبي ﷺ، وأَتى الوحي إِلى النبي ﵌ بقتله وهو مريض قبيل موته، فأَخبر بقتله، وقال: قتله العبد الصالح فيروزُ الديلمي.
وقد روى ضمرة بن ربيعة، عن يحيى بن [أبي] (^٣) عمرو الشيباني، عن عبد اللَّه الديلمي، عن أَبيه فيروز قال: أَتيت النبي ﵌ برأْس الأَسود.
وهذا تفرد به ضمرة، فإِن رأْس الأَسود لم يحمل إِلى النبي ﵌، وقد استقصينا خَبَر قتله في الكامل في التاريخ (^٤).
أَنبأَنا أَبو الفضل بن أَبي الحسن بإِسناده إِلى أَبي يعلى قال: حدثنا الحكم بن موسى، حدثنا هِقْل بن زياد. حدثنا الأوزاعي، حدثنا يحيى بن أبي عمرو السّيبانى، حَدّثني ابن الدَّيلمي، حدثني فيروز الديلمي: أَنه أتى النبي ﵌ فقال: يا رسول اللَّه، أَنا من قد علمت، وجئنا (^٥) من بين ظَهْرَي من قد علمت. فمن ولينا قال: اللَّه ورسوله، قال: حسبنا (^٦).