خبرنا يحيى بن محمود بإِسناده عن مسلم قال: حدّثنا يحيى بن يحيى وقتيبة، حدثنا حَمّاد بن زيد، عن هارون بن رئاب، عن كنانة بن نُعَيم العَدَوِيّ، عن قَبِيصَة بن مُخَارق الهِلالي أَنه قال: تحمَّلتُ حَمَالة (^١)، فأَتيت النبي ﵌ أَسأَله فيها فقال: «أَقِمْ حتى تأتينا الصدقة، فنأمرَ لك بها ثم قال: يا قبيصة، إِن الصدقة لا تحِلّ إِلا لأَحد ثلاثة: رجل تحمَّل حَمَالة فحلّت له المسأَلة حتى يصيبها ثم يُمْسِك، ورجل أَصابته جائحة (^٢) اجتاحت ماله فحلّت له الصدقة، حتى يصيب قِوَامًا (^٣) من عيش - أَو قال: سَدادًا من عيش - ورجل أَصابته فاقة حتى يقول ثلاثة من ذوي الحجى (^٤) من قومه: لقد أَصابت فلانًا فاقة فحلت له المسأَلة، حتى يصيب قِوَامًا من عيش، وما سواهُن من المسأَلة يا قبيصة فَسُحْت» (^٥).
وأَنبأَنا أَبو أَحمد عبد الوهاب بن علي بإسناده إلى أبي داود سليمان بن الأَشعث: حدثنا موسى بن إِسماعيل، حدثنا وهَيب، حدثنا أَيوب، عن أَبي قِلابة، عن قَبِيصة الهلالي قال: كسِفت الشمس على عهد النبي ﵌، فخرج فزعًا يَجُرَّ ثوبه، وأَنا معه يومئذ بالمدينة، فصلى ركعتين فأَطال فيهما القيام، ثم انصرف، فانجلت، فقال: «إِنما هذه الآيات يُخَوِّف اللَّه بها عباده، فإِذا رأَيتموها فصلُّوا كأَحدث صلاة صليتموها من المكتوبة» (^٦).
فهذا الحديث يؤيد قول من يقول إِن نسبة قبيصة إِلى بجيلة وَهْمٌ، والصحيح أَنه هلالي، وحديث مسلم يدل على أَن الهلالي هو ابن مخارق.
أَخرجه الثلاثة (^٧).
٤٢٦٠ - قَبِيصَةُ بن وَقَّاص
(س) قَبِيصَةُ بن وَقَّاص السلمي.
له صحبة. سكن البصرة.