قال عبدان: أَظن هذا الحديث ليس بمسند، إنما هو مرسل، إلا أنى رأيت بعض أَهل الحديث وضعه في المسند، فذكرته ليعرف.
أَخرجه أَبو موسى.
٤٣٤٠ - قَيسُ بنُ الرَّبِيع
(س) قَيسُ بنُ الرَّبِيع.
قال أَبو موسى: ذكر أَبو العباس أَحمد بن منصور الزاهد الأَصبهاني في كتاب «الروضة» الذي كتبه عنه أَبو منصور معمر بن أَحمد بن زياد قال: سمعت أَبا عبد اللَّه بن علان، بإِسناده عن علي بن موسى الرضا، عن أَبيه موسى بن جعفر، عن أَبيه جعفر، عن أَبيه محمد، عن أَبيه علي، عن أَبيه الحسين، عن أَبيه علي بن أَبي طالب قال: بعث رسول اللَّه ﵌ بشيءٍ إِلى حي من أَحياءِ العرب يقال لهم: «حيٌّ ذوي الأَضغان»، ليقسم على فقرائهم، فكان فيهم شيخ لَسِن يقال له: «قيس بن الربيع»، كان قد أَمر له النبي ﵌ بشيءٍ نَزْرٍ، فغضب قيس، فهجا رسولَ اللَّه ﵌. فَأُبلِغَ رسولُ اللَّه ﵌ أَن قيسًا هجاه، فَوَجَدَ من ذلك، فأُبلِغَ قيسٌ أَن رسول اللَّه ﵌ بلغه هجاؤُك، فرحل إِلى رسول اللَّه ﵌، فدخل المدينة وقصده، فسلم عليه. فأَعرض عنه رسول اللَّه ﵌، فأَنشأَ قيس يقول (^١):
حَيِّ ذَوِي الأَضغان تسب قلوبهم … تَحِيَّتَكَ الحُسْنَى فَقَد يُدْبَغُ النَّغَلْ (^٢)
وَإِن جَنحوا للسَّلْم فاجنَحْ لِمِثْلِهَا … وَإِنّ كَتَمُوا عَنْكَ الحَدِيثَ فلا تسلْ (^٣)
فإنّ الذي يؤذيك منه سَمَاعُه … وَإِنَّ الذِي قَالُوا وَرَاءَكَ لَمْ يُقَلْ
فطاب قلب النبي ﵌ لحسن اعتذاره، وقال: «من لم يقبل من مُتَنَصِّل (^٤) عذرًا صادقًا كان أَو كاذبًا لم يرد عَليَّ الحوض.
أَخرجه أَبو موسى.