طول إِصبع قدمه السبابة على سائر أَصابعه. قالت: فقال له: إِني شهدتُ جيش عِثْرَان.
قالت: فعرف رسول اللَّه ﵌ ذلك الجيش: فقال طارق بن المرقع: من يعطني رمحًا بثوابه الحديث (^١) … وقد ذكرناه في طارق.
أَنبأَنا ابن أَبي حبة عن عبد اللَّه بن أحمد: حدثني أبي، حدثنا عبد الصمد، حدثنا أَبو الحُوَيْرِث حَفْص من ولد عثمان بن أَبي العاص، حدثني عبد اللَّه بن عبد الرحمن بن يعلى ابن كعب، عن ميمونة بنت كَرْدم، عن أَبيها كَرْدم بن سفيان: أَنه سأَل رسول اللَّه ﵌ عن نذر نذره في الجاهلية، فقال له النبي ﵌: «أَلوثَن أَو لِنُصِبٍ؟ قال: لا، ولكن للَّه. قال:
فأَوف اللَّه بما جعلتَ له [انحر] على بُوَانةٍ (^٢) به وأَوف بنذرك» (^٣).
أَخرجه (^٤) الثلاثة.
٤٤٣٦ - كَرْدَمُ بنُ أَبي السَّنَابِل
(ب د ع) كَرْدَمُ بنُ أَبي السَّنَابِل، وقيل: ابن أَبي السائب الأَنصاري.
له صحبة، سكن المدينة، ومُخْرَج حديثه عن أَهل الكوفة.
روى فروة بن أَبي المَغْراء (^٥)، عن القاسم بن مالك المزني، عن عبد الرحمن بن إِسحاق، عن أَبيه، عن كَرْدَم بن أَبي السائب الأَنصاري قال: خرجت مع أَبي إِلى المدينة في حاجة، وذلك أَوّل ما ذُكِر رسول اللَّه ﵌ بمكة - قال: فآوانا المبيت إِلى صاحب غَنَم، فلما انتصف الليل جاءَ ذئب فأَخذ حَمَلًا من الغنم، فوثب الراعي فقال: يا عامر الوادي، جارك! فناداه مناد لا نراه يقول: يا سِرْحان (^٦) أَرسله. فأَتى الحَمَل يشتدَّ (^٧) حتى دخل الغنم، ولم تصبه كدمة