وعبد الملك، ومحمد، والربيع وأَولاد كعب وغيرهم. وفيه نزلت: ﴿فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ (^١)﴾. وسكن الكوفة.
أَنبأَنا إِبراهيم وإِسماعيل بإِسنادهما إِلى أَبي عيسى: حدثنا ابن أَبي عمر، حدثنا سفيان بن عيينة، عن أَيوب، وابن أَبي نَجْيح، وحُمَيد الأَعرج، وعبد الكريم، عن مجاهد، عن عبد الرحمن بن أَبي ليلى، عن كعب بن عُجْرَة: أَن النبي ﵌ مَرَّ به وهو بالحديبيّة، قبل أَن يدخل مكة وهو محرم، يوقد تحت قِدْر، والقَمْل يتهافت على وجهه، فقال: أَتؤْذِيك هَوَامُّك هذه فقال: نعم. فقال: احلق وأَطعم فَرَقًا بين ستة مساكين - والفرق: ثلاثة آصع - أَو:
صُمْ ثلاثة أَيام، أَو انسك (^٢) نَسِيكَة -قال ابن أَبي نجيح: أَو اذبح شاة (^٣).
وتوفي كعب بالمدينة سنة إِحدى وخمسين، وقيل: اثنتين. وقيل ثلاث وخمسين، وعمره سبع وسبعون، وقيل: خمس وسبعون سنة.
أَخرجه الثلاثة (^٤).
٤٤٦٦ - كَعْبُ بن عَدِيّ
(ب د ع) كَعْبُ بن عَدِيّ بن حَنْظَلَة بن عَدِيّ بن عَمْرو بن ثعلبة بن عدىّ بن ملكان ابن عوف بن عُذْرة بن زيد اللات. وهو الذي يقال له: «التنوخي».
وهو من عداد الحيرة لأَن بني مِلكان بن عوف حلفاءُ تنوخ، مخرج حديثه عن أَهل مصر.
وكان أَحد وفد الحيرة إِلى رسول اللَّه ﵌، وأَسلم زمن أَبي بكر، وكان شريك عمر في الجاهلية قدم الإِسكندرية سنة خمس عشرة، رسولًا لعمر إِلى المقوقس، وشهد فتح مصر، وولده بها.
روى يزيد بن أَبي حبيب، عن ناعم أَبي (^٥) عبد اللَّه، عن كعب بن عدي أَنه قال: كان أَبي أسقفّ الحيرة، فلما بعث محمد ﵌ قال: هل لكم أَن يذهب نفر منكم إلى هذا الرجل