ثم عاش حتى بلغ مائة وعشرًا فقال:
أَلَيْسَ في مِائة قد عَاشَها رجُلٌ … وفي تكامُل عَشْرٍ بَعْدها عُمرُ
ثم عاش حتى بلغ مائة وعشرين، فقال:
وَلَقَدْ سئمت مِن الْحَيَاةِ وَطولِهَا … وَسُؤَالِ هَذَا النَّاسِ كَيفَ لَبيدُ؟
وقال مالك بن أَنس: بلغني أَن لبيد بن ربيعة عاش مائة وأَربعين سنة.
وقيل: مات وهو ابن مائة وسبع وخمسين سنة. وقيل: مات سنة إِحدى وأَربعين.
ثم دخل معاوية الكوفة، وتسلم الأَمر ونزل بالنُّخَيْلة (^١) أَخرجه الثلاثة.
٤٥٢٢ - لبيد بن سهل
(ب د ع) لَبيدُ بنُ سَهْل الأَنصارِيّ.
قال أَبو عمر: لا أَدري من أَنفسهم أَو حليف لهم. له ذكر في قصة بني أَبيرق.
أَنبأَنا أَبو جعفر بن السَّمين بإسناده عن يونس بن بكير عن [ابن إسحاق، عن] (^٢) عاصم بن عمر بن قتادة، عن أبيه، عن جده قتادة بن النعمان قال: كان بنو أَبيرق - رهط من بني ظفر - وكانوا ثلاثة: بُشَير، وَبِشْر ومُبَشِّر، وكان بُشير يكنى أَبا طعمة، وكان شاعرًا منافقًا، وكان يقول الشعر يهجو به أَصحاب رسول اللَّه ﵌، ثم تمول: قاله فلان. فإِذا بلغهم ذلك قالوا: كذبَ واللَّه عَدو اللَّه، ما قاله، إِلا هو. وكان عمه رفاعة بن زيد رَجُلًا موسرًا، أَدركه الإِسلام، وقد عَسَا (^٣)، وكان الرجل إِذا كان له يسار فَقَدمت عليه هذه الضافطة (^٤) من الشام تحمل الدَّرْمَك، ابتاع لنفسه، وأَما العيال فإِنما كان يُقيتهم الشعير. فقدمت ضافطة - وهم الأَنباط - تحمل دَرْمَكا، فابتاع رفاعة لنفسه منها حملين، فجعلهما، في عِلِّية (^٥) له، وكان في عِلِّيَتِهِ درعان وما يصلحهما من آلتهما، فتَطَرَّقه بُشَير من الليل، فأَخذ الطعام والسلاح.
فلما أَصبح عَمِّي (^٦) بعث إِليّ فأَتيته، فقال: أُغِير علينا هذه الليلة، فَذُهِب بطعامنا وسلاحنا!