عنى ما كنت أجد، وتزوّجت أربع حرائر، ورزقت الوَلَد، وحَفِظتُ شطر القرآن، وحَجَجْتُ حِجَجًا، وأنشد يقول (^١):
إليكَ رَسُولَ اللَّه خَبَّت مَطيَّتي … تَجُوبُ الفَيافي من عُمَان إلى العَرْجِ
لِتَشْفَع لِي يا خيرَ من وَطِئَ الحَصَى … فَيَغْفِرَ لِي رَبِّي فَأرجِعَ بِالفَلْج (^٢)
إلَى مَعشَرٍ جَانَبْتُ في اللَّه دِينَهمْ … فَلَا دِينُهُمْ ديني وَلَا شَرْجُهُم شَرْجي (^٣)
وكُنتُ امْرَأً باللَّهْوِ وَالْخَمْرِ مُولَعًا … شَبَابي إلى أنْ آذَنَ الجِسْمُ بِالنَّهْجِ (^٤)
فَبَدَّلَنِي بِالْخَمْرِ أمنا (^٥) وَخَشْيَةً … وَبِالعُهْرِ إحْصَانًا فَحَصَّنَ لي فَرْجي
فَأصبحْتُ هَمِّي في الجِهَادِ ونِيَّتِي … فَلِلَّهِ مَا صَوْمِي وللَّه مَا حَجِّي
أخرجه الثلاثة.
٤٥٤٨ - مَاعِزُ التَّمِيمي
(ب د ع) مَاعِزُ التَّمِيمي. سكن البصرة.
روى وهيب بن خالد، عن الجُرَيري، عن حَيَّان (^٦) بن عُمَير، عن ماعز: أن رجلًا أتى النبي ﷺ فسأله: أيُّ الأعمال أفضل؟ قال: إيمان باللَّه وحده، وجهاد في سبيله (^٧).
ورواه شعبة، عن الجُرَيْري عن يزيد بن عبد اللَّه بن الشخِّير، عن ماعز.
أنبأنا عبد الوهاب بن هبة اللَّه بإسناده عن عبد اللَّه بن أحمد: حدثني أبي، حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن أبي مسعود - يعني الجُرَيْري - عن يزيد بن عبد اللَّه بن الشِّخِّير، عن ماعز: أن النبي ﵌ سئل: أي الأعمال أفضل؟ قال: إيمان باللَّه، ثم الجهاد، ثم حجة مبرورة (^٨) تفضل سائرَ العمل، كما بين مطلع الشمس ومغربها (^٩).
أخرجه الثلاثة، إلا أن أبا عمر لم ينسبه، بل قال: «لا أقف على نسبه». ورَوَى أنه سأل رسول اللَّه ﵌: أيّ الأعمال أفضل؟ (^١٠).