عند رسول اللَّه ﵌ مُكَتَّفين، قيل: إن مالك بن عوف حمل على النبي ﵌ على فرسَه، واسمه مَحَاجِ (^١) فلم يُقدِم به، ثم أراده فلم يقدم به أيضًا، فقال (^١):
أقْدِمْ مَحَاجِ (^٢) إنه يوم نُكُرْ … مِثْلِي عَلَى مِثْلِكَ يَحْمى وَيَكُرّ
وَيَطْعُنُ الطَّعْنَةَ تَهْوِي وَتَهرّ … لَهَا مِنَ الجَوْفِ نَجِيع مُنْهَمِرْ (^٣)
وَثَعْلَبُ (^٤) العَامِلِ فيها مُنْكَسِر … إذَا احْزَأَلَّت زُمَرٌ بَعْدَ زُمَرْ
فلما انهزم المشركون يوم حُنين، لحق مالك بالطائف، فقال رسول اللَّه ﵌: لو أتاني مالك مسلمًا لردَدْت إليه أهله وماله. فبلغه ذلك، فلحق برسول اللَّه ﷺ، وقد خَرَجَ من الجِعرَّانة، فأسلم، فأعطاه أهله وماله، وأعطاه مائة من الإبل كما أعطى سائر المؤلفة، وكان معدودًا فيهم ثم حسن إسلامه، واستعمله رسول اللَّه ﵌ على من أسلم من قومه ومن قبائل قيس عَيْلَان، وأمره بمغاورة ثقيف، ففعل وضيّق عليهم، وقال حين أسلم (^٥):
مَا إنْ رَأيْت وَلَا سَمِعْت بِمَا أرَى … في النَّاسِ كُلِّهِمُ بمثل مُحَمَّدِ
أوَفى وأعْطَى للجَزِيلِ إذَا اجتدِي … وَمَتَى تَشأ يُخْبِرْكَ عَمَّا في غَدِ
ثم شهد بعد رسول اللَّه ﵌ فتح دمشق الشام، وشهد القادسية أيضًا بالعراق مع سعد بن أبي وقاص.
أخرجه الثلاثة.
٤٦٢٩ - مَالِكُ بن أبي العَيْزَار
(د ع) مَالِكُ بن أبي العَيْزَار.
له ذكر في حديث «عائذ بن سعيد الخيبري»، وقد تقدّم.