٤٦٣٤ - مَالكُ بن قَيس بن خَيْثَمَةَ
(س) مَالكُ بن قَيس بن خَيْثَمَةَ.
قال ابن شاهين: أبو خيثمة مالك بن قيس بن ثعلبة بن العجلان بن زيد بن غنم بن سالم ابن عمرو بن عوف بن الخزرج، شهد أُحدًا والمشاهد كلها مع رسول اللَّه ﵌، وتخلف عن الخزرج مع رسول اللَّه ﵌ إلى تبوك عشرةَ أيام، ثم لحقه.
أخبرنا عبيد اللَّه بن أحمد بإسناده عن يونس، عن ابن إسحاق قال: حدثني عبد اللَّه بن أبي بكر بن حَزْم، أن أبا خيثمة أخا بني سالم رَجَع بعد مسير رسول اللَّه ﵌ يعني إلى تبوك - أيَّامًا إلى أهله في يوم حار، فوجد امرأتين له في عريشين في حائط (^١)، قد رشت كل واحدة منهما عريشها وبرّدت له فيه ماء، وهيأت له فيه طعامًا. فلما دخل قام على باب العريش فنظر إلى امرأتيه وما صنعتا له، فقال: رسول اللَّه ﵌ في الضَّحِّ (^٢) والريح والحر، وأبو خيثمة في ظل بارد، وماءٍ بارد، وطعام مَهْنَأ (^٣) وامرأة حسناء، في ماله مقيم، ما هذا بالنَّصَفَة (^٤)! واللَّه لا أدخل عريش واحدة منكما حتى ألحق برسول اللَّه ﵌. فَهَيِّئا لي زادًا ففعلتا، ثم خرج في طلب رسول اللَّه ﵌ حتى أدركه بتبوك حين نزلها، فقال الناس: هذا راكب على الطريق مقبل. فقال رسول اللَّه ﵌: كن أبا خيثمة. قالوا: يا رسول اللَّه، هو واللَّه أبو خيثمة! فلما أناخ أقبل فسلم على رسول اللَّه ﵌، فقال له رسول اللَّه ﵌: أولى لك (^٥) يا أبا خيثمة! ثم أخبر رسول اللَّه ﵌ الخبر، فقال له رسول اللَّه ﵌ خيرًا ودعا له بخير (^٦).
وقيل: إنه الذي تصدّق بالصاع من التمر فلمزه المنافقون، فأنزل اللَّه تعالى: ﴿الَّذِينَ يَلْمِزُونَ الْمُطَّوِّعِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فِي الصَّدَقاتِ﴾ … (^٧) الآية.
أخرجه أبو موسى.