كل من رأى من آثار النبي ﷺ شيئًا كان صحابيًا، لكان أكثر الناس صحابة. وسَلْم بن قتيبة من المتأخرين لا يقضي له إدراك التابعين، فكيف بالصحابة؟
٤٢٩ - بِشْر بن عَاصِم الثَّقَفِيّ
(ب د ع) بِشْر بن عَاصِم بن سُفْيَان الثَّقَفِيّ. كذا نسبه أكثر العلماء، وقد جعله بعضهم مخزوما، فقال: بشر بن عاصم بن عبد اللَّه بن عمر بن مخزوم، والأول أصح، وكان عامل عمر بن الخطاب ﵁ على صدقات هَوَازِن.
روى أبو وائل أن عمر بن الخطاب استعمله على صدقات هوازن، فتخلّف عنها ولم يخرج، فلقيه فقال: ما خلفك، أما ترى أن عليك سمعًا وطاعة؟ قال: بلى، ولكني سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: «من ولي من أمور المسلمين شيئًا أتى به يوم القيامة حتى يقف على جسر جهنم فإن كان محسنًا نجا، وإن كان مسيئًا انخرق به الجسر فهوى فيها سبعين خريفًا» قال:
فخرج عمر كئيبًا حزينًا، فلقيه أبو ذر، فقال: ما لي أراك كئيبًا حزينًا؟ قال: ما يمنعني أن أكون كئيبًا حزينًا، وقد سمعت بشر بن عاصم يذكر عن رسول اللَّه ﷺ يقول: «من ولي من أمور المسلمين شيئًا». وذكر الحديث، فقال أبو ذر: وأنا سمعته من رسول اللَّه ﷺ فقال عمر: من يأخذها مني بما فيها؟ فقال أبو ذر: من سلّت اللَّه أنفه (^١) وألصق خده بالأرض، شقّت عليك يا عمر؟ قال: نعم».
وقد أخرج البخاري فقال: بشر بن عاصم بنُ سُفْيان بن عَبدِ اللَّه بن رَبيعة الثقفي، حجازي أخو عمرو، وقال: قال لي علي: مات بشر بعد الزهري، ومات الزهري سنة أربع وعشرين ومائة، يروي عن أبيه، سمع منه ابن عيينة ونافع بن عمر وقال: حدّثني أبو ثابت، حدّثنا الدراوَرْديّ، عن ثور بن زيد عن بشر بن عاصم بن عبد اللَّه بن سفيان، عن أبيه، عن جده سفيان عامل عمر، واللَّه أعلم.
أخرجه الثلاثة.
٤٣٠ - بِشْر بن عَاصِم
بِشْر بن عَاصِم قال البخاري: بشر بن عاصم، صاحب النبي ﷺ هذا جميع ما ذكره، وجعله ترجمة منفردة. عن بشر بن عاصم بن سفيان المقدم ذكره، وجعل هذا صحابيًا، ولم يجعل الأول صحابيًا، وجعله غيره في الصحابة. واللَّه أعلم.
٤٣١ - بِشْر بن عَبْد اللَّه
(ب) بِشْر بن عَبْد اللَّه الأنْصَارِي. من بني الحارث بن الخزرج قتل باليمامة شهيدًا، ولم يوجد له في الأنصار نسب، ويقال: بشير، قاله أبو عمر.
أخبرنا عمار عن سلمة بن الفضل عن ابن إِسحاق في تسمية من قتل باليمامة من الأنصار من بني الحارث بن الخزرج: وبشر بن عبد اللَّه، ولم ينسبه، ويرد في بشير إن شاء اللَّه تعالى.
أخرجه أبو عمر.