مسجد البصرة، فإذا بُرَيدة الأسلمي قاعدٌ على باب من أبواب المسجد، وفي المسجد رجلٌ يقال له: سَكَبَةُ (^١) يطيل الصلاة، وكان في بُرَيدة مُزَاحة (^٢)، فقال بُريدة: يَا مِحْجَن، ألا تصلي كما يصلي سكبة؟ فلم يَردَّ عليه، وقال: أخذ بيدي رسول اللَّه ﵌ حتى انتهينا إلى سدّة (^٣) المسجد، فإذا رجل يركع ويسجد، فقال لي: من هذا؟ فقلت: هذا فلان. وجعلت أُطْرِيه (^٤) وأقول: هذا، هذا، فقال لي رسول اللَّه ﵌: لا تُسْمِعْه فتهلكَه. ثم انطلَق حتى بلغ باب الحجرة، ثم أرسل يدي من يده. فقال النبي ﵌: خير دينكم أيسره (^٥).
ثمّ انتقل مِحْجَن بن الأدرع من البصرة إلى المدينة، فتوفي بها آخر أيام معاوية.
أخرجه الثلاثة.
٤٦٧٨ - مِحْجَنْ بن أبي مِحْجَن الديلي
(ب د ع) مِحْجَنْ بن أبي مِحْجَن الديليّ، من بني الدّيل بن بكر بن عبد مناة بن كنانة.
معدود في أهل المدينة، يكنى أبا بُسْر. روى عنه ابنه بُسر.
واختلف في اسم ابنه (^٦) فقيل: بُسْر، بضم الباء وبالسين المهملة، قاله مالك وغيره.
وقيل: بِشْر، بكسر الباء وبالشين المعجمة، قاله الثوري.
وقال أحمد بن صالح المصري: سألت جماعة من ولده، فما اختلف على منهم اثنان أنه بسر، كما قال الثوري، يعني بالشين المعجمة، هذا كلام أبي عمر (^٧).
وقال ابن ماكولا: «بسْر، يعني بضم الباءِ، والسين المهملة»: بسر بن مِحْجَن الديلي، عن أبيه.
روى عنه زيد بن أسلم، وكان الثوري يقول عن زيد: بشر، يعني بالشين المعجمة، ثمّ رجع عنه.
أخبرنا فتيان بن أحمد بن محمد بن الجوهري المعروف بابن سَمْنِيَّة (^٨) بإسناده عن القَعْنبي،