أخبرنا أبو الفضل عبد اللَّه بن أحمد الطوسي، أنبأنا جعفر بن أحمد القارئ، أنبأنا عبيد اللَّه بن عمر بن شاهين، أنبأنا عبد اللَّه بن إبراهيم بن مَاسِي (^١)، أنبأنا الحسين (^٢) ابن علوية القطان، أنبأنا سعيد بن عيسى، أنبأنا طاهر بن حماد، عن سفيان الثوري، عن سليمان الأحول، عن طاوس قال: قال محمد بن مسلمة: أعطاني رسولُ اللَّه ﵌ سيفًا، وقال: «قاتِلْ به المشركين، فإذا اختلف المسلمون بينهم فاكسِرْه على صخرة، ثم كن حِلْسًا (^٣) من أحْلَاس بيتك».
ولم يشهد من حُرُوب الفتنة شيئًا. وممن قعد في الفتنة: سعد بن أبي وقاص، وأسامة ابن زيد، وعبد اللَّه بن عُمَر بن الخطاب، وغيرهم.
وقيل: إنه هو الذي قتل مرحبا اليهودي. والصحيح الذي عليه أكثر أهل السير والحديث أن علي بن أبي طالب قتل مرحبا.
وقال حذيفة بن اليمان: إني لأعلم رجلًا لا تضره الفتنة: محمد بن مسلمة. قال الراوي:
فأتينا الرَّبَذَة (^٤) فإذا فسطاط مضروب، وإذا فيه محمد بن مسلمة، فسألناه فقال: لا نشتمل على شيء من أمصارهم حتى ينجلي الأمر عما انجلى.
وتوفي بالمدينة سنة ست وأربعين، أو سبع وأربعين. وقيل: غير ذلك. قيل: كان عمره سبعًا وسبعين سنة.
وكان أسمر شديد السمرة، طويلًا أصلع، وخلف من الولد عشرة ذكور، وست بنات.
أخرجه الثلاثة (^٥).