يعد في أهل المدينة. بعثه رسول اللَّه ﷺ إلى أهل فَدَك يدعوهم إلى الإسلام، وشهد أُحدًا والخندق وما بعدهما من المشاهد كلها، وهو أخو حُوَيَّصة بن مسعود، وهو الأصغر. أسلم قبل أخيه حُوَيَّصة، فإن إسلامه كان قبل الهجرة، وعلى يده أسلم أخوه حُوَيَّصة. وكان مُحَيَّصة أفضل منه، ولما أمر النبي ﷺ بقتل اليهود، وثب محيصة على ابن سُنَينَة (^١) اليهودي، وكان يلابسهم ويبايعهم، فقتله، وكان حويصة حينئذ لم يسلم، فلما قتله جعل حُوَيَّصة يضرب أخاه مُحيَّصة، ويقول: أيْ عَدُوّ اللَّه، قتلته! أما واللَّه لَرُبَّ شحم في بطنك من ماله! فقال له مُحَيَّصة: أما واللَّه لقد أمرني بقتله مَنْ لو أمرني بقتلك لضربت عنقك. فقال: واللَّه إن دينًا بلغ بك هذا لَعَجَبٌ. فأسلم حُوَيَّصة (^٢).
أخبرنا عبد الوهاب بن علي بن سكينة بإسناده عن أبي داود قال: أخبرنا القَعْنَبي، عن مالك، عن ابن شهاب، عن ابن محيَّصة، عن أبيه: أنه استأذن النبي في إجَارة (^٣) الحجام.
فنهاه عنها، فلم يزل يسأله ويستأذنه (^٤) حتى أمره: أن اعْلِفْه (^٥) ناضحك ورقيقك (^٦).
أخرجه الثلاثة.
باب الميم والخاء
٤٧٧٨ - مُخَارِق بن عَبْد اللَّه البَجَلِيّ
مُخَارِق بن عَبْد اللَّه البَجَلِيّ. هو جَدّ المغيرة بن زياد بن المخارق الموصلي.
أخبرنا أبو منصور بن مَكَارم بن أحمد الموصلي المؤدّب بإسناده عن أبي زكريا يزيد بن إياس قال: أخبرنا المغيرة بن الخضر (^٧) بن زياد بن المغيرة بن زياد البجلي، عن أبيه، عن