أخبرنا عبيد اللَّه بن أحمد بإسناده إلى يونس بن بكير، عن ابن إسحاق قال: حدثني ثور ابن زيد، عن سالم مولى عبد اللَّه بن مُطيع، عن أبي هريرة قال: انصرفنا مع رسول اللَّه ﷺ من خيبر إلى وادي القرى، ومعه غلام له، أهداه له رفاعة بن زيد الجذامي. فبينا هو يضع رَحل رسول اللَّه مع مُغَيرب الشمس، أتاه سهم غَرْب، ما يُدْرَى به، فقتله. وهو: السهم (^١) الذي لا يُدْرَى من رماه، فقلنا: هَنيئًا له الجنة. فقال رسول اللَّه ﷺ: «كلا، والذي نفس محمد بيده، إن الشملة الآن لتحترق عليه في النار، غلها من فيء المسلمين يوم خيبر» (^٢).
أخرجه أبو عمر.
٤٨٠٧ - مُدْلِج الأنْصَارِي
(د ع) مُدْلِج الأنْصَارِي.
روى أبو صالح، عن ابن عباس قال: لما أنزل اللَّه تعالى ذكر العَوْرات الثلاث (^٣)، وذلك أنَّ رسول اللَّه ﷺ بعث غلامًا له يقال له: مُدْلج، من الأنصار إلى عمر بن الخطاب ﵁ ليدعوه، فانطلق إليه فوجده نائمًا، فدفع الباب وسلم. فاستيقظ عمر، وانكشف منه شيء، ورآه الغلام وعرَف عمر أنه رآه، فقال عمر: وَدِدْتُ أن اللَّه ﷿ نهى أبناءنا ونساءَنا وخَدَمنا أن يدخلوا هذه الساعات، فنزلت هذه الآية، فلما نزلت حمد اللَّه وأثنى عليه، ودعا النبي ﷺ للغلام.
أخرجه ابن منده، وأبو نعيم.
٤٨٠٨ - مُدْلِج بن عَمْرو
(ب د ع) مُدْلِج بن عَمْرو السُّلَمِيّ، أحد حلفاء بني عبد شمس، ويقال: مدلاج بن عمرو.
شهد بدرًا هو وأخواه: ثَقْف ومالك ابنا عمرو، وشهد مِدْلاج سائر المشاهد مع رسول اللَّه، وتوفي سنة خمسين.
وقال ابن الكلبي: مالك وثقف وصفوان بنو عمرو، من بني حجر بن عياذ (^٤) بن يشكر بن عُدْوان، شهدوا بدرًا، وهم من عدوان، حُلفاء بني غَنْم بن دُودَان بن أسد» ولهذه العلة جعلوه