أخبرنا عبيد اللَّه بإسناده عن يونس، عن ابن إسحاق، فيمن هاجر إلى أرض الحبشة، من بني أُمية ومن حلفائهم: «ومعيقيب بن أبي فاطمة، وهو آل (^١) سعيد بن العاص».
وله عقب، فقيل قدم المدينة في السفينتين والنبي ﷺ بخيبر، وقيل: قدمها قبل ذلك.
وقال ابن منده: إنه شهد بدرًا، وكان على خاتم النبي ﷺ، واستعمله عمر بن الخطاب خازنًا على بيت المال، وأصابه الجذام، وأحضر له عمر ﵁ الأطباء، فعالجوه، فوقف المرض.
وهو الذي سقط من يده خَاتَمُ النبي ﷺ أيام عثمان ﵁ في بئر أرِيس (^٢) فلم يوجد، ومذ سقط الخاتم اختلفت الكلمة، وكان من أمر عثمان ما هو مذكور في التواريخ، وتَمّ الاختلاف إلى الآن، والناس يعجبون من خاتم سليمان بن داود ﵉، وكانت المعجزة بها في الشام حَسْبُ. وهذه الخاتم مُذ عُدِمت اختَلَفت الكلمة، وزال الاتفاق في جميع بلاد الإسلام، من أقصى خراسان إلى آخر بلاد المغرب.
وروى مُعَيْقِيب عن النبي ﷺ.
أخبرنا إسماعيل بن علي وإبراهيم وغيرهما بإسنادهم إلى أبى عيسى الترمذي: حدّثنا الحسن ابن حُرَيث، حدثنا الوليد بن مسلم، عن الأوزاعي، عن يحيى بن أبي كثير قال: حدثني أبو سلمة بن عبد الرحمن، عن مُعَيقيب قال: سألت رسول اللَّه ﷺ عن مَسْح الحصى في الصلاة، فقال: إن كنت لا بُدَّ فاعلًا فَمَرَّةً واحدة (^٣).
وروى عنه ابنه محمد أن النبي ﷺ قال: هل تدرون على من تحرم النار؟ قالوا: اللَّه ورسوله أعلم. قال: على الهَيِّن الليِّن القريب السهل.
وتوفي معيقيب آخر خلافة عثمان ﵁، وقيل: بل توفي سنة أربعين في خلافة علي ﵁، وله عقب.
أخرجه الثلاثة.