اللَّه، ﷿، في أخي وابن عمي وابنتي، أن اللَّه ﷿ لما أراد أن يزوّج عليًا من فاطمة ﵄ أمر رضوان فهز شجرة طوبى فنثرت رقاقًا، يعني صكاكًا، بِعَدَدَ محبينا أهل البيت، ثم أنشأ من تحتها ملائكة من نور، فأخذ كل ملك رقاقًا، فإذا استوت القيامة غدًا بأهلها، ماجت الملائكة في الخلائق، فلا يلقون محبًا لنا أهل البيت إلاّ أعطوه رِقَّا فيه براءة من النار، فَنِثَار أخي وابن عمي فكاك رجال ونساء من أمتي من النار».
أخرجه أبو موسى وقال: هذا حديث غريب لا طريق له سواه، وبلال هذا قيل: هو بلال بن رباح المؤذن، وحمامة: أمه نسب إليها.
٤٩٣ - بِلَالُ بن رَبَاح
(ب د ع) بِلَالُ بن رَبَاح. يكنى: أبا عبد الكريم، وقيل: أبا عبد اللَّه، وقيل: أبا عمرو وأمه حمامة من مُوَلَّدي مكة لبني جُمَح، وقيل: من مولدي السَّراة، وهو مولى أبي بكر الصديق، اشتراه بخمس أواقي، وقيل: بسبع أواقي، وقيل: بتسع أواقي، وأعتقه للَّه ﷿ وكان مؤذنًا لرسول اللَّه ﷺ وخازنًا.
شهد بدرًا والمشاهد كلها، وكان من السابقين إلى الإسلام، وممن يعذب في اللَّه ﷿ فيصبر على العذاب، وكان أبو جهل يَبْطَحَهُ على وجهه في الشمس، ويضع الرحا عليه حتى تصْهَره الشمس، ويقول: اكفُر برب محمد، فيقول: أحد، أحدٌ، فاجتاز به ورقة بن نوفل، وهو يعذّب ويقول:
أحد، أحد، فقال: يا بلال، أحد أحد، واللَّه لئن مت على هذا لأتّخذنّ قبرك حنانًا (^١).
قيل: كان مولى لبني جُمَح، وكان أمية بن خَلَف يُعذّبه، ويتابع عليه العذاب، فقدر اللَّه ﷾ أن بلالًا قتله ببدر.
قال سعيد بن المسيب، وذكر بلالًا: كان شحيحًا على دينه، وكان يعذّب، فإذا أراد المشركون أن يقاربهم (^٢) قال: اللَّه اللَّه، قال: فلقي النبي ﷺ أبا بكر، ﵁، فقال: لو كان عندنا شيء لاشترينا بلالًا: قال: فلقي أبو بكر العباس بن عبد المطلب فقال: اشتر لي بلالًا، فانطلق العباس فقال لسيدته: هل لك أن تبيعيني عبدك هذا قبل أن يفوتك خيره؟ قالت: وما تصنع به، إنه خبيث، وإنه، وإنه. ثم لقيها، فقال لها مثل مقالته، فاشتراه منها، وبعث به إلى أبي بكر، ﵁، وقيل: إن أبا بكر اشتراه وهو مدفون بالحجارة يعذّب تحتها.
وآخى رسول اللَّه ﷺ بينه وبين أبي عبيدة بن الجراح، وكان يؤذن لرسول ﷺ في حياته سفرًا وحضرًا، وهو أول من أذن له في الإسلام.
أخبرنا يَعيش بن صَدَقَة بن عليّ الفُرَاتِي الفقيه الشافعي بإسناده إلى أحمد بن شُعَيب قال: حدّثنا محمد عن معدان بن عيسى، أخبرنا الحسن بن أعين، حدّثنا زهير، حدّثنا الأعمش، عن إبراهيم عن الأسود بن بلال قال: «آخر الأذان، اللَّه أكبر، اللَّه أكبر لا إله إلا اللَّه».