على رسول اللَّه ﷺ فأنشدتُه … وذكر نحو ما تقدّم إلى آخره، وهي قصيدة طويلة، وهي من أحسن ما قيل من الشعر.
ولم يزل يَرِدُ على الخلفاء بعد النبي، وكان شاعرًا محسنًا، إلا أنه كان رَدِيءَ الهجَاء، لا يزال يغلبه من يُهاجِيه، وهو أشعر منهم، ليس فيهم من يقرب منه. فمن ذلك أنه هجا ليلى الأخيلية، فقال:
ألَا حَيِّيا لَيلَى وَقُولَا لَها: هَلَا (^١)
فأجابته ليلى فقالت (^٢):
وعيرتني (^٣) داءً بأمك مثله … وأي حصان لا يقال لها: هلا؟!
ووفد إلى عبد اللَّه بن الزبير بمكة، وقصته معه مشهورة (^٤) وقد روى عن النبي ﷺ.
روى يحيى بن عروة بن الزبير، عن أبيه، عن عمه عبد اللَّه ابن الزبير، عن [النابغة (^٥)] أنه قال: سمعتُ رسول اللَّه ﷺ يقول: «ما وُلِّيتْ قريش فعدلتَ، واستُرْحِمتْ فَرحِمَت، وحَدَّثت فَصَدَقت، وَوَعدت فأنجزت، إلا - وذكر كلمة معناها - أنهم تحت النبيين بدرجة في الجنة».
أخرجه الثلاثة.
٥١٥٦ - نَابلُ الحَبَشِيّ
(س) نَابلُ الحَبَشِيّ، والد أيْمَن قال أبو أحمد العَسّال: لنابل أبي أيمن صُحبة.
أخبرنا أبو موسى كتابة، أخبرنا جعفر بن عبد الواحد الثقفي، أخبرنا أبو طاهر بن عبد الرحيم أخبرنا عبد اللَّه بن محمد، حدثنا أبو جعفر عبد اللَّه بن محمد بن زكريا، حدثنا بكار بن [محمد ابن (^٦)] عبد اللَّه بن محمد بن سيرين، حدثنا أيمن بن نابل المكي، عن أبيه: أن رجلا