ومنها:
يَا قَوْمُ إني رَجُلٌ عِنْدي خَبَرْ … اللَّه مِنْ آياتِهِ هَذَا القَمَرْ
والشَّمْسُ والشِّعْرَى وآياتٌ أُخَر
أخبرنا أبو ياسر بن أبي حبة، بإسناده عن عبد اللَّه بن أحمد: حدَّثني أبي، حدَّثنا إسماعيل، حدثنا سعيد الجُرَيري، عن أبي العلاء بن الشِّخِّير قال: كنا مع مُطَرِّف في سوق الإبل بالرَّبَذَةِ (^١)، فجاءَ أعرابي معه قطعة أدِيم - أو: جراب - فقال: من يقرأ - أو: فيكم مَنْ يقرأُ؟ قلت:
نعم. فأخذته فإذا فيه:
بسم اللَّه الرحمن الرحيم. من محمد رسول اللَّه ﷺ لبني زُهير بن أقيش - حيَ من عُكْل - إنهم إن شهدوا أن لا إله إلا اللَّه، وأن محمدًا رسول اللَّه، وفارقوا المشركين، وأعطوا الخمس مما غَنِمُوا، وأقرُّوا بسهم (^٢) النبيّ ﷺ وصَفِيّه (^٣) فإنهم آمنون بأمان اللَّه ﷿ ورسوله.
فقال له بعض القوم: هل سمعتَ من رسول اللَّه ﷺ شيئًا تُحَدِّثُناه؟ قال: نعم. قالوا:
فحَدِّثناه. قال: سمعتُ رسولَ اللَّه ﷺ يقول: «من سره أن يذهب كثير من وَحرِ (^٤) صَدْره، فليصُمْ شهر الصبر، وثلاثة (^٥) أَيام من كل شهر. فقال له القوم - أو: بعضهم-: أنت سمعتَ هذا من رسول اللَّه؟ فقال: ألا أراكم تخافون (^٦) أن أكذب على رسول اللَّه ﷺ، واللَّه لا أُحدثكم سائر اليوم (^٧)، فأخذ الصحيفة وذهب (^٨).
لم يسمّه الجُرَيريْ، وسمَّاه غيرُه، وروى عن أبي العلاءِ أن أعرابيًّا أتى المِرْبَد (^٩) وذكر نحوه، فلما مضى سألنا: من هذا؟ فقيل النّمر بن تولب.