أخبرنا عبيد اللَّه بن أحمد بإسناده عن يونس، عن ابن إسحاق، في تسمية من شهد بدرًا من بني سالم بن عوف، ثم من بني العجلان: «نوفل بن عبد اللَّه، رجل» (^١).
كذا قال ابن إسحاق: «نوفل بن عبد اللَّه»، ولم يذكر «ثعلبة». ومثل يونس رواه البَكَّائي وسَلمة، عن ابن إسحاق.
وشهد أحدًا، وقتل بها. وبهذا الإسناد عن ابن إسحاق فيمن قتل يوم أحد، من بني عوف ابن الخزرج، ثم من بني سالم. «نوفل بن عبد اللَّه بن نضلة» (^٢) مثل ابن إسحاق، (^٣)، وأما النسب الأوَّل فذكره أبو عمر.
٥٣١٠ - نَوْفَلُ بن الحَارِث
(ب د ع) نَوْفَلُ بن الحَارِث بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف القرشي الهاشمي، يكنى أبا الحارث. وهو ابنُ عم رسول اللَّه ﷺ. كأن أسن من إخوته ومن سائر من أسلم (^٤)، من بني هاشم، من حمزةَ، والعباس رضي اللَّه عن الجميع.
أُسر يوم بدر كافرًا، وفداه عمه العباس، ولما فداه أَسلم. وقيل: أسلم وهاجر أيام الخندق وقيل: بل هو فَدى نفسه برماح كانت له. وآخى رسول اللَّه ﷺ بينه وبين العباس، وكانا شريكين في الجاهلية متفاوضين (^٥) متحابين.
وشهد مع رسول اللَّه ﷺ فتح مكة، وحُنَينًا، والطائف. وكان ممن ثبت يوم حُنَين مع رسول اللَّه ﷺ، وأعان رسولَ اللَّه ﷺ يوم حنين بثلاثة آلاف رمح،
فقال رسول اللَّه ﷺ كأني أنظر إلى رماحك تَقْصِفُ أصلابَ المشركين.
روى عبد اللَّه بن الحارث بن نوفل قال: «لما أُسِرَ نوفل بن الحارث ببدر، قال له رسول اللَّه ﷺ: أفد نفسك. قال: ما لي مال أفتدي به. قال: افد نفسك برماحك التي بِجُدَّة. فقال:
واللَّه ما عَلِم أحدٌ أن لي بجُدَّةِ رماحًا بعد اللَّه غيري، أشهد أنك رسولُ اللَّه. فَفَدَى نفسَه بها.
وكانت ألف رمح (^٦).