وقال ابن منده وأبو نعيم: هاشم بن عُتبَةَ بن أبي وَقّاص الزّهري. وقيل: نافع أبو هاشم ورويا (^١) حديث عبد الملك، عن جابر، عن هاشم بن عتبة: «يظهر المسلمون» … الحديث.
أخرجه الثلاثة.
قلت: كلام ابن منده وأبو نُعَيم يَدُلّ على أن هاشم بن عُتبة يقال له «نافع» أيضًا، أو أن أبا هاشم كنيةُ نافعٍ، ولعل ابن منده رأى في موضع «أخو هاشم (^٢)»، فظنها «أبو» فإنها تشتبه بها كثيرًا، أو أن بعض النسخ كان فيها غلط ولم ينظر فيه، وتبعه أبو نعيم. أو لعلهما حيث رويا هذا الحديث عن هاشم، وروياه أيضًا في كتابيهما عن نافع، ظناهما واحد. وليس كذلك، وإنما هما أخوان، وقد روى هذا الحديث عنهما، واختلف العلماءُ فيه كما اختلفوا في غيره، فإن كثيرًا من أهل الحديث يروي الحديث من طريق عن زيد، ويختلفون فيه فيرويه بعضهم عن عمرو. وقد تقدم مثل هذا في الكتاب كثيرًا، وقد تقدّم ذكر «نافع» في ترجمته، وقد ذكرهما العلماءُ أنهما أخوان، واللَّه أعلم. والحديث عن «نافع بن عتبة» هو الصحيح، وأما «هاشم» فقليل ذكرهُ في الحديث.
٥٣٢٢ - هَالَةُ بن أبي هالَة
(ب د س) هَالَةُ بن أبي هالَة التميمي الأسيدي.
تقدم نسبه عند النَبَّاش بن أبي هالة، وهو أخو هند بن أبي هَالة، حليف بني عبد الدار بن قُصَيّ. وأُمه خديجة بنت خويلد بن أسد، زوج النبي ﷺ. له صحبة، روى عنه ابنه هند.
أخرجه أبو عمر، وابن منده، وأبو موسى. وروى له ابن منده في هذه الترجمة حديث هند ابن أبي هالة الّذي يرويه عنه الحسن بن علي ﵃، وليس لهالَةَ فيه مدخلٌ، ويرد الحديث في ترجمة هند إن شاء اللَّه تعالى ولعل أبا نعيم تركه لهذا، وقد ذكره أبو عمر مختصرًا، ولم يورد له حديثًا.
وقال أبو موسى: هالة بن أبي هالَةَ التميمي، ترجم له الحافظ أبو عبد اللَّه، وأورد في ترجمته حديث هند، قال: وأورده جعفر وقال: هو ابن خديجة - قال: والصحيح عندي: هالة أُخت خديجة بنت خويلد، وهي هالة بنت خويلد، أُم أبى العاص بن الربيع.