رسول اللَّه ﷺ مع قومه، فسمعهم يكنونه بأبي الحكم، فدعاه رسول اللَّه ﷺ فقال: إن اللَّه هو الحَكَم، فلم تُكَنى أبا الحكم قال: لأن قومي إذا اختلفوا في شيءٍ أتوني، فحكمت بينهم، فرضي كلا الفريقين. فقال رسول اللَّه ﷺ: ما أحسن هذا! فما لك من الولد قال: شريح، ومسلم، وعبد اللَّه. قال: فمن أكبر؟ قال: شُريح. قال: فأنت أبو شُريح (^١).
وأخبرنا يحيى بن محمود بإسناده إلى ابن أبي عاصم قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا يزيد بن المقدام بن شريح، عن أبيه شريح عن جده هانئٍ أبي شُريح قال: قلت: يا رسول اللَّه، أخبرني بشيءٍ يوجب لي الجنة. قال: «عليك بحُسْن الكلام، وبذل الطعام».
أخرجه الثلاثة.
ضباب هذا: بفتح الضاد
٥٣٣٤ - هَبّارُ بنُ الأسْود
(ب د ع) هَبّارُ بنُ الأسْود بن المطلب بن أسَد بن عبد العُزَّى بن قصي القرشي وأُمه فاختَه بنت عامر بن قُرْط (^٢) القُشَيرية، وأخواه لأمه هبيرة وحزْن ابنا أبي وهب المخزوميان. وحزن هذا هو جد سعيد بن المسيّب بن حَزن، وله صحبة أيضًا. وهَبَّار هو الذي عرض لزينب بنت رسول اللَّه ﷺ في نفر من سُفهاءِ قريش، حين أرسلها زوجها أبو العاص إلى المدينة، فأهوى إليها هَبّار، وضرب هودجها، ونخس الراحلة، وكانت حاملًا فَأُسقِطَت.
فقال رسول اللَّه ﷺ «إن لقيتم هَبَّارًا هذا فأحرقوه بالنار». ثم قال: «اقتلوه فإنه لا يُعذب بالنار إلا رب النار».
فلم يلقَوه، ثم أسلم بعد الفتح، وحسُن إسلامه، وصحب النبي ﷺ (^٣).
قال الزبير: إن هَبَّارًا لما قدم إلى المدينة جعلوا يسبونه، فذكر ذلك لرسول اللَّه ﷺ، فقال: «سُبَّ من سبّك» (^٤). فانتهوا عنه.