استشهد هو ومولاه سالم يوم اليمامة، سنة إحدى عشرة. وكان ممن شَهِد بدرًا مع النبي ﷺ ونذكره في الكنى أتم من هذا، إن شاء اللَّه تعالى، فإنه بكنيته أشهر.
أخرجه ابن منده، وأبو نُعيم.
٥٣٧٤ - هِشَام بن عَمْرو
(ب د ع) هِشَام بن عَمْرو بن رَبِيعة بن الحارث بن حَبِيب (^١) بن جذيمة بن مالك ابن حِسْل بن عامر بن لُؤي. وجذيمة أخو نصر بن مالك.
كان من المؤلفة قلوبهم، أعطاه رسول اللَّه ﷺ من غنائم حُنين دون المائة من الإبل، قاله ابن منده.
أخبرنا أبو جعفر بإسناده عن يونس، عن ابن إسحاق قال: وأعطى - يعني رسول اللَّه ﷺ دون المائة رجالًا، ومنهم: هشام بن عَمْرو (^٢)، أخو بني عامر بن لُؤي، وله أثر عظيم في نقض الصحيفة التي كتبتها قريش على بني هاشم وبني المطلب، في مقاطعتهم واعتزالهم، وأن لا يبيعوهم ولا يبتاعون.
أخبرنا أبو جعفر بإسناده عن يونس، عن ابن إسحاق قال: ثم إنه قام في نقض الصحيفة التي تكاتبت فيها قريش على بني هاشم وبني المطلب، نَفَرٌ من قريش، ولم يَبْلُ فيها أحد أحسنَ بلاءً من هشام بن عَمْرو بن رَبِيعة بن الحارث بن حَبِيب بن جَذِيمة بن نَصْر بن مالك بن حسْل ابن عامر بن لؤيّ، وذلك أنه ابن أخي نضلة بن هاشم بن عبد مَنَاف لأُمه، كان نضلة وعمرو أخوين، وكان هشام لبني هاشم واصلًا - يعنى لمّا كانوا بالشِّعب - وكان ذا شرف في قومه (^٣).
وذكر الحديث في نقض الصحيفة، وما فعله في ذلك.
أَخرجه الثلاثة: إِلا أَن أَبا عمر اختصره فقال: لا أعرفه بأكثر من أنه كان من المؤلفة.
قلت: كذا نسبه ابن إسحاق، فجعل «جذيمة» ابن نصر بن مالك، وخالفه غيره فذكره ابن الكلبي كما نسبناه أوّل الترجمة، وكذلك الزبير بن بكار، وابن ماكولا، وغيرهم.