وقيل: إن أبا قيس بن الأسلت أقبلَ يريد النبي ﷺ، فقال له عبد اللَّه بن أبيّ:
خِفْتَ واللَّه سيوفَ الخزرج! فقال: واللَّه لا أسلم العام. فمات في الحول.
أخرجه أبو عمر.
٥٤٤٤ - وَدَاعَةُ بن خِذَام
(س) (^١) وَدَاعَةُ بن خِذَام (^٢).
أورده جعفر المستغفري وقال: في إسناد حديثه نظر، وروى بإسناده عن يحيى بن سعيد الأموي، عن الكلبي، عن أبي صالح، عن ابن عباس قال: تخلف أبو لُبابة بن عبد المنذر، وَوَداعة بن خِذَام - أو: حرام - وأوس بن ثعلبة عن رسول اللَّه ﷺ مَخْرَجه إلى تبوك، فلما بلغهم ما أنزل اللَّه ﷿ فيمن تَخَلف، أوْثقوا أنفسهم بسَوَارِي المسجد، حتى قدم رسول اللَّه ﷺ، فقيل له ذلك. وقيل: إنهم أقسموا أن لا يحدّوا أنفسهم حتى يَحُلّهم رسول اللَّه ﷺ.
فقال النبي: وأنا أقسم لا أحلهم حتى أُومَرَ فيهم بأمر. فلما نزلت: ﴿خَلَطُوا عَمَلًا صالِحًا وَآخَرَ سَيِّئًا، عَسَى اللَّهُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ﴾ (^٣)، علم النبي ﷺ أن «عسى» من اللَّه واجب، فحَلّهم. فجاءوا بأموالهم فقالوا: هذه أموالنا التي حَبَسَتْنا عنك، فتصدق بها. فقال: ما أُمرت فيها بأمر. فأنزل اللَّه تعالى: ﴿خُذْ مِنْ أَمْوالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِها، وَصَلِّ عَلَيْهِمْ، إِنَّ صَلاتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ﴾ (^٤)، يقول: استغفر لهم.
قال جعفر: كذا قال الكلبي، والصحيح عند أهل الحديث أن الثلاثة هم: كعب بن مالك، وهلال بن أُمية، ومرارة بن الربيع (^٥).
أخرجه أبو موسى (^٦).