أخبرنا أبو جعفر بإسناده عن يونس، عن ابن إسحاق، فيمن استشهد يوم اليمامة: الوليد ابن عبد شمس بن المغيرة المخزومي.
٥٤٦٨ - الوَلِيدُ بن عقبة
(ب د ع) الوَلِيدُ بن عُقْبَة بن أَبي مُعَيْط، واسم أَبي مُعَيط: أبان بن أبي عمرو، واسم أبي عمرو ذكوانُ بن أُمية بن عبد شمس بن عبد مناف القرشي الأموي. وقد قيل: إن ذَكوان كان عبدًا لأُمية فاستلحقه. والأوّل أكثر. أُمُّه أرْوَى بنت كُرَيْز بن رَبِيعة بن حَبِيب بن عبد شمس أُم عثمان بن عفان، فالوليد أخو عثمان لأُمه (^١).
أسلم يوم الفَتح فتح مكة هو وأخوه خالد بن عقبة، يكنى الوليد أبا وهب.
قال أبو عمر: أظنه لما أسلم كان قد ناهز الاحتلام.
وقال ابن ماكولا: رأى الوليدُ رسول اللَّه ﷺ وهو طفل صغير.
أخبرنا أبو أحمد بن علي بإسناده عن أبي داود السجستاني: حدثنا أيوب بن محمد الرقي، حدثنا عُمَر بن أيوب، عن جعفر بن برقان، عن ثابت بن الحجاج، عن عبد اللَّه الهَمْداني، عن الوليد قال: لما افتتح رسول اللَّه ﷺ مكة، جعل أهل مكة يأتونه بصبيانهم، فيمسح على رءوسهم ويدعو لهم بالبركة، فأتى بي إليه وأنا مُخَلَّق فلم يمَسّني (^٢) من أجل الخَلوق (^٣).
قال أبو عمر: «وهذا الحديث رواه جعفر بن برقان، عن ثابت بن الحجاج، عن أبي موسى الهمداني، وأبو موسى مجهول، والحديث مضطرب، ولا يمكن أن يكون من بُعِث مُصَدِّقًا (^٤) في زمن النبي ﷺ صبيًا يوم الفتح! قال: ولا خلاف بين أهل العلم بتأويل القرآن - فيما علمت - أن قوله ﷿: ﴿إِنْ جاءَكُمْ فاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا﴾ (^٥) أنزلت في الوليد بن عقبة، وذلك أنَّ رسول اللَّه ﷺ بعثه مصدِّقًا إلى بني المصطلق، فعاد وأخبر عنهم أنهم ارتدوا ومنعوا الصدَقة، وذلك أنهم خرجوا إليه يتلقونه، فهابهم فانصرف عنهم، فبعث إليهم رسول اللَّه