لما أفلت من مكة سار على رجلية ماشيًا، فطلبوه فلم يدركوه، فنَكِبَتْ إصبعه (^١)، فمات عند بئر أبي عِنَبَة (^٢) - على ميل من المدينة.
قال مصعب: والصحيح أنه شهد عُمْرة القَضِيّة.
ولما شهد العُمرة مع رسول اللَّه ﷺ خرج خالد بن الوليد من مكة فارًا، لئلا يرى رسول اللَّه ﷺ وأصحابه بمكة.
فقال رسول اللَّه ﷺ للوليد: لو أتانا خالد لأكرمناه، وما مثله سَقَط عليه (^٣) الإسلام، في عقله. فكتب الوليد بذلك إلى خالد، فوقع الإسلام في قلبه، وكان سبب هجرته.
ولما توفي الوليد قالت أُم سلمة تبكيه، وهي ابنة عمه (^٤):
يَا عَينُ فَابْكِي لِلْوَلِيدِ بن الوَليد بن المغيرة … قد كان غَيثًا في السِّنِينَ وَرَحْمَةً فِينًا وَمِيره (^٥)
ضَخْم الدَّسِيعَةِ مَاجِدًا يَسْمُو إلَى طَلَب الوَتَيْره (^٦) … مثل الوليد بن الوَليدِ أبِي الوَلِيدِ كَفَى العَشَيْرَه
أخبرنا عبد الوهاب بن هبة اللَّه بإسناده عن عبد اللَّه بن أحمد: حدثني أبي، حدثنا محمد ابن جعفر، حدثنا شعبة، [عن يحيى بن سعيد (^٧)] عن محمد بن يحيى بن حَبَّان، عن الوليد بن الوليد أنه قال: يا رسول اللَّه، إني أجد وَحْشَةً في منامي؟ فقال النبيّ ﷺ: إذا اضطجعتَ (^٨) للنوم فقل: بسم اللَّه، أعوذ بكلمات اللَّه من غضبه وعقابه وشر عباده، ومن هَمَزَات الشياطين، وأن يَحْضُروْن، فإنه لا يضرك، وبالحَرَى (^٩) أن لا يقربَك. (^١٠) فقالها، فذَهَب ذلك عنه.
أخرجه الثلاثة.