وروى إسماعيل بن مُجَمِّع، عن أبيه مُجَمّع بن يزيد بن جارية، عن أبيه يزيد قال: بعنا سُهْمَاننا بخيبر بحُلة حُلَّة (^١).
وقد روى عن «زيد» بدل «يزيد». والأوّل أصح.
أخرجه الثلاثة وأبو موسى.
قلت: قول ابن منده في اسمه: «وقيل: زيد». ليس بشيء، فإن زيدًا أخاه، وهو الذي استصغره النبي ﷺ يوم أُحُد.
قال ابن ماكولا: قال الدارقطني عقيب ذكر جارية بن مُجَمِّع: «وابناه مجمِّع ويزيد».، وذكر ابن ماكولا أن الخطيب قطع بأن يزيد بن جارية أخو مجمِّع، ثم قال ابن ماكولا: وزيد ابن جَاريَة الأنصاري العَمْري الأوسي له صحبة، روى أن النبي ﷺ استصغر ناسا أحدهم زيد ابن جارية - يعني نفسه - وقال ابن الكلبي: جارية بن عامر بن مَجمِّع بن العَطَّاف وساق نسبه كما ذكرناه، وبنوه زيد ويزيد ومجمع. فبان بهذا أنه غيره، وأن قول من قال: «وقيل:
زيد». ليس بشيء، واللَّه أعلم.
وأما استدراك أبي موسى على ابن منده فلا وجه له، فإنه لم يزد فيه إلا أنه قال: يزيد ابن جارية - أو: ابن خارجةَ - لا غير، ولا اعتبار بقول من قال: «خارجة»، فإن الرجل معروف النفس والنسب، وأنه جارية لا خارجة، واللَّه أعلم.
وروى أبو نعيم حديث مَرْوان بن معاوية، عن عثمان بن حكيم، عن خالد، عن يزيد بن جارية قال: سألت رسول اللَّه ﷺ: كيف نُصَلِّي عليك؟ وذكر الحديث.
قال بعض العلماء: هذا حديث زيد بن خارجة بن زيد بن أبي زُهَير، الذي تقدّم ذكره والكلام فيه وفي أبيه (^٢). وروى حديث مروان بن معاوية، عن عثمان بن حكيم الأنصاري، عن خالد ابن سلمة عن موسى بن طلحة، عن زيد بن خارجة، أخي بني الحارث بن الخزرج قال: سألت النبي ﷺ: كيف نصلّى عليك؟ … وذكره (^٣).