وقد رواه عمرو بن عاصم، عن همام، عن إسحاق بن عبد اللَّه فقال: عن أبي أُمية - رجل من الأنصار - عن النبي ﷺ.
أخرجه الثلاثة.
٥٦٩٨ - أبو أناس
(ب) أبو أناس (^١) الكناني الدّئليّ. وهو من رهط أبي الأسود الدِّيلي، وهو من أشرافهم، وهو ابن أخي سارية بن زُنَيم، وكان شاعرًا، وهو القائل لرسول اللَّه (^٢):
وَمَا حَمَلَتْ مِنْ نَاقَة فَوْقَ رَحْلِها … أَبَرَّ وَأَوْفى ذِمَّةً مِنْ مُحمَّدِ
وله ابنٌ شاعر يقال له: أنس بن أبي أناس، استخلفه الحكم بن عمرو الغفاري على خراسان، حين حضرته الوفاة، فعزله زياد، واستعمل خليد بن عبد اللَّه الحنفي، فقال أنس:
أَلا مَنْ مُبْلِغٌ عَنِّي زِيَادًا … مُغَلْغَلَةً يَخِبُّ بها البَرِيدُ
أتعزلني وتطعمها خلبدا؟ … لَقَدْ لَاقَتْ حَنِيفَةُ مَا تُرِيدُ
أخرجه أبو عمر (^٣).
٥٦٩٩ - أَبو أَنَسٍ الأَنْصَارِيّ
(د ع) أَبو أَنَسٍ الأَنْصَارِيّ. مدني، روى عنه ابنه حمزة.
روى إبراهيم بن أبي يحيى، عن مالك بن حمزة بن أبي أنس، عن أبيه: عن جده قال: قال لنا رسول اللَّه ﷺ: «إِذا كَثبوكم (^٤) - يعني دنوا منكم - فارموهم: ولا تسلوا السيوف حتى يغشوكم» كذا قال، ورواه الناس (^٥) عن حمزة بن أبي أسيد، عن أبيه، أخبرنا به غير واحد، منهم مسمار بن عمر بن العُوَيس، ومحمد بن سرايا بن علي الفقيه قالوا بإسنادهم عن محمد بن إسماعيل قال: حدثنا عبد اللَّه بن محمد الجعفي (^٦)، أخبرنا أبو أحمد، أخبرنا عبد الرحمن ابن الغسيل، عن حمزة بن أبي أُسيد (^٧)، عن أبي أُسيد قال: قال لنا رسول اللَّه ﷺ يوم بدر «إِذا كثبوكم فارموهم» (^٨).