وقيل: توفي أيام معاوية، وهو أحد الذين دفنوا عثمان ﵁ وهم (^١): حكيم بن حزام، وجبير بن مطعم، ونيَار بن مُكرَم، وأبُو جهم بن حذيفة (^٢).
وهذا أبو جهم هو الذي كان أهدى إلى رسول اللَّه ﷺ خَميصة (^٣) لها عَلَم فشغلته في الصلاة.
أخبرنا أبو الفضل عبد اللَّه بن أحمد بن محمد بن عبد القاهر، أنبأنا أبو محمد القارئ أنبأنا الحسن بن شاذان، أنبأنا عثمان بن أحمد الدقاق، أنبأنا الحسن بن مُكْرَم، أنبأنا عثمان بن عمر، حدثني يونس، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة: أن رسول اللَّه ﷺ قال:
انطلقوا بهذه الخميصة إلى أبي جهم بن حذيفة، وأتوني بالأنبجانية، فإنها ألهتني آنفًا عن صلاتي.
وقد اختلفوا في هذه الخميصة، فمنهم من قال: إنَّ رسول اللَّه ﷺ أتى بخَمِيصَتَين سَوداوين، فلبس إحداهما وبعث بالأخرى إلى أبي جهم، فلما ألهته في الصلاة بعثها إلى أبي جهم، وطلب التي كانت عند أبي جهم بعد أن لبسها لَبَسات. روى ذلك سعيد بن عبد الكبير بن عبد الحميد ابن زيد بن الخطاب، عن أبيه، عن جده.
وقال مالك ما أخبرنا به أبو الحرم مكي بن رَبَّان بإسناده عن يحيى بن يحيى، عن مالك، عن علقمة بن أبي علقمة: أن عائشة (^٤) زوج النبي ﷺ قالت: أهدى أبو جَهم بن حَذَيفة لرسول اللَّه خَميصة شامية لها علم، فشهد فيها الصلاة، فلما انصرف قال: «رُدِّي هذه الخميصة إلى أبي جهم» (^٥).
٥٧٧٤ - أَبو جَهْمَةَ
(س) أَبو جَهْمَةَ بن عبد اللَّه بن جَهْمة.
روى سفيان، عن منصور، عن فضيل الفُقَيمي، عن أبي العالية: أنَّ رسول اللَّه ﷺ كان يقول في مجلسه بآخرة: «سبحانك اللَّهمّ، أشهد أن لا إله إلا أنت، أستغفرك وأتوب إليك».