وأسلم أبو خراش فحسن إسلامه، وتوفي أيام عمر بن الخطاب. وكان سبب موته أنه أتاه نفر من أهل اليمن قدموا حجاجًا، فمشى إلى الماء ليأتيهم بماء يسقيهم ويطبخ لهم، فنهشته حية، فأقبل مسرعًا وأعطاهم الماء وشاة وقِدْرًا، وقال: «اطبخوا وكلوا»، ولم يعلمهم ما أصابه، فباتوا ليلتهم حتى أصبحوا، فأصبح أبو خراش وهو في الموتى، فلم يبرحوا حتى دفنوه.
أخرجه أبو عمر، ولم يذكر له وفادة، وإنما ذكره في الصحابة، لأن أبا خراش أسلم في حياة رسول اللَّه ﷺ، ولهذا ذَكَر إسلام العرب بعد حنين والطائف.
قال بعض العلماء: قِرْد بن معاوية الذي في نسب أبي خِرَاش هو الذي يضرب به المثل فيقال: أزْني من قِرْد (^١).
٥٨٤٠ - أَبو الخَرِيفِ بنُ سَاعِدَةَ
أَبو الخَرِيفِ (^٢) بنُ سَاعِدَةَ بن عبد الأشهل بن مالك بن لَوْذَان بن عَمْرِو بن عوفِ الأنصاري الأوسي.
جرح في بعض مغازى رسول اللَّه ﷺ فتوفي بالكدِيد، فكفّنَه رسول اللَّه ﷺ في قميصه. وبنو لَوذَان يقال لهم: بنو السميعة، لأنهم كانوا يقال لهم في الجاهلية:
بنو الصَّمَّاء، فقال رسول اللَّه ﷺ: أَنتم بنو السميعة، فبقي عليهم.
قاله هشام بن الكلبي.
٥٨٤١ - أبو خزمة العُذْريّ
(ب) أَبو خُزَامَةَ، اسمه رِفَاعة بن عرابة - وقيل: ابن عرادة - العذرىّ، من بنى عذرة بن سعد بن زيد بن ليث بن سود بن أسلم بن الحافِ بن قُضَاعة، ويقال: الجهني، وهو بالجُهني أشهر، وجُهَينة بن زيد هو عَمُّ عذرة بن سعد بن زيد.
كان يسكن الجِنَاب (^٣) وهي أرض عُذْرَةَ، له صحبة، عداده في أهل الحجاز.